أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٤٤٠ - المبحث الأول استيفاء حق الشفعة
المبحث الأوّل: استيفاء حقّ الشفعة
الشفعة حق ثابت بالسنّة و الإجماع، و لصاحبه المطالبة به أو تركه.
و قد صرّح الأصحاب بثبوت الشفعة للصبيّ [١]، و يتولّى وليّه الأخذ بها مع الغبطة، و لا يجب أن ينتظر بلوغه و رشاده.
قال الشيخ في النهاية: «و الشفعة تثبت ... للصغير كما تثبت للكبير، و للمتولّي الناظر في أمر اليتيم أن يطالب بالشفعة إذا رأى ذلك صلاحاً له» [٢]. و كذا في المبسوط [٣] و الخلاف [٤]. و به قال الصدوق [٥] و المفيد [٦]. و اختاره أيضاً ابن زهرة [٧] و القاضي [٨] و أبو الصلاح الحلبي [٩] و ابن إدريس [١٠].
و قال المحقّق قدس سره: «و تثبت- الشفعة- للغائب و السفيه، و كذا المجنون و الصبيّ،
[١] الشفعة- كغرفة- و هي في الأصل التقوية و الإعانة، القاموس الجامع: ٢٨٥. و قال ابن منظور: «و هي مشتقّة من الزيادة؛ لأنّ الشفيع يضمّ المبيع إلى ملكه فيشفعه به». لسان العرب: ٣/ ٤٥١.
و المقصود منها في اصطلاح الفقهاء: «كلّ شيء كان بين شريكين من ضياع أو عقار أو حيوان أو متاع، ثمّ باع أحدهما نصيبه، كان لشريكه المطالبة بالشفعة، و وجب عليه مثل ثمنه الذي بيع به» النهاية للطوسي: ٤٢٣- ٤٢٤.
[٢] النهاية للطوسي: ٤٢٤.
[٣] المبسوط للطوسي ٣: ١٢٢.
[٤] الخلاف ٣: ٤٤٣.
[٥] المنقع: ٤٠٦.
[٦] المقنعة: ٦١٨.
[٧] غنية النزوع: ٢٣٧.
[٨] المهذّب ١: ٤٥٤.
[٩] الكافي في الفقه: ٣٦٢.
[١٠] السرائر ٢: ٣٩١.