أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٤٧٠ - الأول هل يعتبر قصد القبض عن الطفل بعد الهبة ليتمحض القبض للهبة أو لا يعتبر؟ قولان
اشتراك الصدقة و الهبة في القبض
يشترط في صحّة الصدقة أيضاً قبضها؛ لأنّ الهبة قد يعبّر عنها بالنحلة و العطيّة، و يطلق كلّ منهما على مطلق الإعطاء المتبرّع به، فيشمل الوقف و الصدقة و الهدية و الهبة، و الهبة أعمّ من الصدقة؛ لاشتراط الصدقة بالقربة دون الهبة.
و الهدية أخصّ من الهبة؛ إذ يعتبر في الهديّة أن يحمل الموهوب من مكان الواهب إلى مكان الموهوب منه إكراماً له، و لذا لا يطلق الهديّة على العقارات الممتنع نقلها [١].
و قال الشيخ في المبسوط: «إنّ الهبة و الصدقة و الهدية بمعنى واحد» [٢].
و الظاهر أنّه خلاف التحقيق، و كيف كان لا يلزم شيء من الصدقة و الهبة و الهدية إلّا بالقبض، و يتولّى الأب أو الجدّ ذلك عن الصغير.
فروع
الأوّل: هل يعتبر قصد القبض عن الطفل بعد الهبة ليتمحّض القبض للهبة أو لا يعتبر؟ قولان:
الأوّل:- و هو ظاهر العلّامة في القواعد- اعتبار ذلك، حيث قال:
«و شرطه إذن الواهب و إيقاع القبض للهبة، فلو قبض من غير إذنه لم ينتقل الملك إليه و إن كانا في المجلس، و كذا لو أقبضه الواهب لا للهبة و يقبل قوله في القصد» [٣]؛ لأنّ المال المقبوض في يد الوليّ له، فلا ينصرف إلى الطفل إلّا بصارف، و هو القصد.
[١] كفاية الأحكام: ٢: ٢٦.
[٢] المبسوط للطوسي ٣: ٣٠٣.
[٣] قواعد الأحكام ٢: ٤٠٦.