أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٣٣٦ - المبحث الثاني الفروع التي تنشأ من ولاية الأولياء على أموال الصغار
و لا يجوز له التقتير عليه في الغاية، و لا الإسراف في النفقة، بل يكون في ذلك مقتصد، أو يجري الطفل على عادته و قواعد أمثاله من نظرائه، فإن كان من أهل الاحتشام أطعمه و كساه ما يليق بأمثاله من المطعوم و الملبوس. و كذا إن كان من أهل الفاقة و الضرورة أنفق عليه نفقة أمثاله» [١].
و كذا في وسيلة النجاة [٢] و تحريرها [٣] و تفصيل الشريعة، و زاد أنّه «لو أسرف في ذلك يكون ضامناً للزيادة، كما أنّه لو قتّر يكون معاقباً عليه، بل لو صار التقتير سبباً للمرض و الكسالة المستلزمة صحّتها للمخارج لا يبعد أن يقال بضمان تلك المخارج حتّى تتحقّق الصحّة» [٤].
و هو مقتضى موثّقة
سماعة قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن قول اللَّه- عزّ و جلّ-: (وَ إِنْ تُخالِطُوهُمْ فَإِخْوانُكُمْ)؟ فقال: «يعني اليتامى إذا كان الرجل يلي لأيتام في حجره فليخرج من ماله على قدر ما يحتاج إليه، على قدر ما يخرجه لكلّ إنسان منهم فيخالطهم و يأكلون جميعاً، و لا يرزأنّ [٥] من أموالهم شيئاً، إنّما هي النار» [٦].
و كذا مرسلة
العيص بن القاسم قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن اليتيم تكون غلّته [٧] في الشهر عشرين درهماً، كيف ينفق عليه منها؟ قال: «قوته من
[١] نفس المصدر ٢: ٨٢، الطبعة الحجريّة.
[٢] وسيلة النجاة ٢: ١٠١.
[٣] تحرير الوسيلة ٢: ١٦.
[٤] تفصيل الشريعة، كتاب الحجر: ٣٠٨.
[٥] رزأه ماله: أي أصاب منه شيئاً فنقصَهُ، المعجم الوسيط: ٣٤١.
[٦] وسائل الشيعة ١٢: ١٨٨ الباب ٧٣ من أبواب ما يكتسب به، ح ٢.
[٧] الغلّة: كلّ شيء يحصل من ريع الأرض أو اجرتها و نحو ذلك، المصباح المنير: ٤٥٢، و الريع الزيادة و النماء، قال الأزهري: الريع فضل كلّ شيء على أصله، المصباح المنير ١: ٢٤٨.