أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٣٣٥ - المبحث الثاني الفروع التي تنشأ من ولاية الأولياء على أموال الصغار
عليه الأصلح» [١].
و يدلّ أيضاً على عدم وجوبه ما ورد في خبر
أسباط بن سالم قال: قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام: كان لي أخ هلك فأوصى «فوصّى خ ل» إلى أخ أكبر منّي و أدخلني معه في الوصيّة، و ترك ابناً له صغيراً و له مال، أ فيضرب به أخي؟ فما كان من فضل سلّمه لليتيم، و ضمّن له ماله، فقال: «إن كان لأخيك مال يحيط بمال اليتيم إن تلف فلا بأس به، و إن لم يكن له مال فلا يعرض لمال اليتيم» [٢].
حيث قال عليه السلام:
«لا بأس به»
و لم يقل: فليتّجر به، أو يضارب، أو يجب عليه، أو نحو ذلك ممّا يدلّ على الوجوب.
و مثله خبر
أبي الربيع قال: سئل أبو عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل يكون في يديه مال لأخ له يتيم و هو وصيّه، أ يصلح له أن يعمل به؟ قال: «نعم، كما يعمل بمال غيره و الربح بينهما». قال: قلت: فهل عليه ضمان؟ قال: «لا، إذا كان ناظراً له» [٣].
و لعلّه لما ذكرنا عدل العلّامة عن نظره الشريف فقال في حجر التذكرة: «للوليّ أن يتّجر بمال اليتيم و يضارب به، و يدفعه إلى من يضارب له به، و يجعل له نصيباً من الربح، و يستحبّ له ذلك؛ سواء كان الوليّ أباً أو جدّاً له، أو وصيّاً، أو حاكماً أو أمين حاكم. و به قال عليّ عليه السلام و عمر و عائشة و الضحّاك، و لا نعلم فيه خلافاً إلّا ما روي عن الحسن البصري كراهة ذلك؛ لأنّ خَزْنَه [٤] أحفظ و أبعد من التلف» [٥].
الثالث: أيضاً في التذكرة: «يجب على الوليّ الإنفاق على من يليه بالمعروف،
[١] مفتاح الكرامة ٥: ٢٦٦.
[٢] وسائل الشيعة ١٢: ١٩٠ الباب ٧٥ من أبواب ما يكتسب به، ح ١.
[٣] وسائل الشيعة ٦: ٥٨ الباب ٢ من أبواب من تجب عليه الزكاة، ح ٦.
[٤] خَزَنَ الشيء خَزْناً جَعَلهُ في خزانةٍ، لسان العرب ٢: ٢٥٢، المعجم الوسيط: ٢٣٣.
[٥] تذكرة الفقهاء ٢: ٨٠، الطبعة الحجريّة.