أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٤٥٢ - القول الثاني عدم ثبوت الخيار للولي أصلا
الخيار يحصل هنا بمفارقة مجلس العقد؛ لأنّه مشبه بمفارقة أحد المتبايعين [١].
القول الثاني: عدم ثبوت الخيار للوليّ أصلًا
و به قال فخر المحقّقين [٢] و المحقّق الأردبيلي [٣] و الفاضل الخراساني [٤] و في الحدائق: «و الظاهر أنّه أقرب» [٥]. و استظهره المحقّق التستري [٦].
و قال السيّد الخوئي: «ففي ثبوت الخيار إشكال، بل الأظهر العدم» [٧].
و استدلّ له في مجمع البرهان بأنّه: لا إجماع فيه على ما يظهر. و الأخبار التي هي المستند لا تشملهما؛ لقوله عليه السلام: «البيّعان». و لأنّه جعل له غاية لا يمكن هنا، و هي تفرّق أحدهما عن الآخر، و قد مرّ أنّ أصل العقد يقتضي اللزوم» [٨].
و استدلّ المحدّث البحراني: ب «أنّ ظاهر الأخبار المتقدّمة هو المغايرة بين المتعاقدين و التعدّد فيها [٩]، و دعوى عموم ذلك الوكيل أو الوليّ عن اثنين خروج عن ظاهر اللفظ .... و يؤيّد ما ذكرناه- ما قدّمنا ذكره- من أنّ مقتضى العقد اللزوم كتاباً و سنّةً، و إثبات الخيار الموجب للخروج عن ذلك، يحتاج إلى دليل واضح، و الركون إلى هذه التعليلات العليلة و بناء الأحكام الشرعيّة عليها مجازفة ظاهرة» [١٠]
[١] الحدائق الناضرة ١٩: ١٤.
[٢] إيضاح الفوائد ١: ٤٨١.
[٣] مجمع الفائدة و البرهان ٨: ٣٨٩.
[٤] كفاية الأحكام ١: ٤٦٣. و فيه: «هذا القول لا يخلو عن قوّة».
[٥] الحدائق الناضرة ١٩: ١٣.
[٦] مقابس الأنوار: ٢٤١.
[٧] منهاج الصالحين ٢: ٢٨.
[٨] مجمع الفائدة و البرهان ٨: ٣٨٩.
[٩] الظاهر أنّ الصحيح «فيهمل».
[١٠] الحدائق الناضرة ١٩: ١٥- ١٦.