أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٤٢٢ - المناقشة في الاستدلال بالآية
للوجوب، كما في المبسوط [١] و المسالك [٢] و جامع المقاصد [٣].
قال المحدّث الكاشاني: «و الأقوى وجوب التعفّف؛ لظاهر الأمر في الآية» [٤].
الثاني: أصل عدم استباحة مال الغير إلّا بدليلٍ، و لا يوجد هنا دليل كما في التنقيح الرائع [٥].
و في الرياض: «و أمّا مع غناه فالأحوط بل اللّازم ... أن لا يأخذ شيئاً، للأصل» [٦].
الثالث: موثّقة
سماعة المتقدِّمة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في قول اللَّه- عزّ و جلّ-:
(وَ مَنْ كانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ) [٧] قال: «من كان يلي شيئاً لليتامى و هو محتاج ليس له ما يقيمه فهو يتقاضى [٨] أموالهم و يقوم في ضيعتهم، فليأكل بقدر و لا يسرف»
الحديث [٩].
فقد قيّد الحكم بما إذا كان الوليّ محتاجاً.
المناقشة في الاستدلال بالآية
الآية المباركة و إن كان ظاهرها يوهم اشتراط كون الوليّ فقيراً؛ لأنّ الأمر للوجوب، و لكن مادّة الاستعفاف تدلّ على الرجحان.
[١] المبسوط للطوسي ٢: ١٦٣.
[٢] مسالك الأفهام ٦: ٢٧٧.
[٣] جامع المقاصد ٥: ١٨٨ و ج ١١: ٣٠٢.
[٤] مفاتيح الشرائع ٣: ١٨٩.
[٥] التنقيح الرائع ٢: ٣٩٦.
[٦] رياض المسائل ٦: ٢٨٩.
[٧] سورة النساء ٤: ٦.
[٨] تقاضاه الدين قبضه منه، لسان العرب ٥: ٢٧٧.
[٩] وسائل الشيعة ١٢: ١٨٥ الباب ٧٢ من أبواب ما يكتسب به، ح ٤.