أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٤٢٠ - أدلة جواز أخذ الولي اجرة المثل
إطلاقها الجواز حتّى في صورة كون المقدار المذكور أكثر من اجرة المثل، فيقع التعارض بينهما.
فيمكن أن يقال بأنّ الترجيح مع موثّقة سماعة، لكونها موافقة للكتاب فيؤخذ بها، و إن أبيت عن هذا الجمع نقول: يقع التعارض و بعد التساقط يرجع إلى إطلاق الكتاب.
و بالجملة: فالمستفاد من مجموع الأدلّة [١] أنّه يجوز للوليّ أن يأخذ من مال اليتيم بالنحو المعروف، و المقدار المعروف- على ما بيّنا- ما لا إسراف فيه و لا تقتير، و هو الحدّ الأوسط، أي اجرة المثل، بل يستفاد المدّعى من موثّقة سماعة أيضاً، حيث قيّد الجواز بعدم السرف، بل يمكن أن يُقال: إنّ هذا هو المتفاهم العرفي عند إطلاق هذا اللفظ.
نعم، لو لم يكن لفعله اجرة في العادة، كوضع الدراهم و الدنانير عنده، أو كان المال قليلًا غير محتاج إلى عمل له اجرة يعتدّ بها عرفاً، لم يأخذ شيئاً كما في الجواهر [٢] و مفتاح الكرامة [٣]. و كما يظهر ذلك من ذيل رواية الكناني، حيث قال:
«فإن كان المال قليلًا فلا يأكل منه شيئاً» [٤].
و كذا ذيل رواية أبي بصير، حيث قال عليه السلام:
«ليس له ذلك في الدنانير و الدراهم التي عنده موضوعة» [٥].
[١] و التحقيق أنّ المستفاد من مجموع الآيات و الروايات جواز أخذ الوليّ شيئاً ما، فيما إذا كان فقيراً، و هذا المقدار يكون أقلّ من اجرة المثل غالباً بل دائماً، و لا فرق في الجواز بين قصد التبرّع و عدمه. م ج ف.
[٢] جواهر الكلام ٢٨: ٤٤٣.
[٣] مفتاح الكرامة ٥: ٢٦٣.
[٤] وسائل الشيعة ١٢: ١٨٥ الباب ٧٢ من أبواب ما يكتسب به، ح ٣.
[٥] نفس المصدر ١٢: ١٨٧ الباب ٧٢ من أبواب ما يكتسب به، ح ٩.