أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٥٢ - الجواب عن المحقق القمي رحمه الله
و لا دليل عليه كما عرفت.
السادس: استصحاب الحكم السابق [١].
و بعد ذكر الأدلّة رتّب عليها قدس سره نتيجةً فقال: و ممّا ذكرنا يظهر أنّه لا يتمّ الاستدلال بمثل «أَوْفُوا بِالْعُقُودِ» فإنّه لا معنى لإرادة كلّ عقدٍ يتصوّر؛ لاستلزامه التخصيص غير المرضي، فلا بدّ من حملها على العقود المعهودة في زمان الشارع، و لم يثبت كون هذا العقد معهوداً في زمان الشارع، و احتمال كونه معهوداً لا يكفي؛ لأنّ الأصل عدم الصحّة، و لا يرتفع مقتضى الأصل إلّا بثبوت دخوله في العقد، و لا يكفي الاحتمال.
و أضاف: بأنّ العمومات و الإطلاقات لا تنصرف إلى مثل هذا العقد؛ لأنّ كلّها إمّا صريح في غير هذا العقد، أو ظاهر فيه، بل لا يكاد توجد رواية يمكن انصرافها إلى هذا العقد أو ظاهر فيه [٢]، و لكن أمر قدس سره في موضع آخر من كتابه بالاحتياط؛ لأنّ أمر الفروج شديد [٣].
الجواب عن المحقّق القمّي رحمه الله
و الجواب عن استدلال الأوّل و الثاني: أنّ الآية الكريمة و كذا الأخبار تشعران بأنّه تكون الحكمة في جعل المتعة إمكان الاستلذاذ و الانتفاع للرجال من النساء و بالعكس، و تسهيل الأمر في استحلال الفروج للذين لا يقدرون على النكاح البات، و لا ظهور فيهما على أنّ الاستلذاذ و الانتفاع علّةٌ منحصرةٌ في جعلها، بحيث كان الاستلذاذ و الانتفاع موضوعاً للحكم، فإن لم يكونا لم تجز المتعة.
[١] جامع الشتات ٤: ٤٦٢.
[٢] نفس المصدر ٤: ٤٦٣ و ٤٧٦.
[٣] نفس المصدر ٤: ٥١٨.