أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٥٤ - الجواب عن المحقق القمي رحمه الله
أُمّ الزوجة الصغيرة على الزوج.
و يؤيّد ما قلنا الأخبار التي وردت على عدم تعيين حدٍّ في المتعة، و أنّ أدنى ما تحلّ به المتعة كفّ طعامٍ، فهذه تدلّ على أنّه ليس المقصود منها كسب الاجرة حتّى يلزم أن تكون في مقابلها العمل أو المنفعة مثل باب الإجارة؛ لأنّ كفّاً من الطعام ليس قابلًا لأن يكون اجرة للعمل الذي كان المقصود المنحصر منه طلب الاجرة.
قال المحقّق الآشتياني: «إنّ المنشأ بعقد التمتّع ليس تمليك منفعة ... بداهة عدم كون عقده من العقود التمليكيّة، بل المنشأ به هي العلقة الزوجيّة بين شخصين ... و ما ورد في بعض النصوص من تنزيل الإمام عليه السلام المرأة المتمتّع بها منزلة المستأجرة ... إنّما المراد منه التنزيل في خصوص بعض الآثار، كخروجها عن عقد الزوجيّة بانقضاء المدّة، كما تخرج المستأجرة بانقضائها، و كعدم استحقاقها للمهر أصلًا فيما إذا امتنعت عن التمكين بالنسبة إلى تمام المدّة، و عدم استحقاقها لبعضه فيما اذا امتنعت عنه في بعضها كما لا تستحقّ المستأجرة الاجرة فيما إذا لم تعمل العمل المستأجرة عليه.
كيف، لو كان المراد هو التنزيل في جميع الآثار لزم بطلان العقد فيما لو مات أحدهما في أثناء المدّة و رجوع المهر إلى الزوج بالنسبة الى ما بقي منها، و غير ذلك من أحكام الإجارة التي لم يلتزم بها أحد في المتعة» [١]. و مثل هذا جاء في كلام المحقّق الرشتي قدس سره [٢].
و الجواب عن الرابع؛ أنّه يمكن أن يفرض محرميّة امّ الزوجة أيضاً من أغراض المتعة و قصدها العاقد.
و أمّا الجواب عن الخامس و السادس؛ فإنّه لا معنى لجريان أصالة الصحّة
[١] كتاب الإجارة، للمحقق الآشتياني: ٢٦٨ و ٢٦٩.
[٢] كتاب الإجارة، للمحقق الرشتي: ٣٤٦.