أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١٢٦ - أدلة جواز النظر إلى الصغيرة
في الجواهر [١] و تفصيل الشريعة [٢] و غيرها [٣].
و قال الشيخ الأعظم: «ثمّ إنّ جواز النظر إلى الصبيّة مشروط بعدم الوصفين، أعني التلذّذ و الريبة و يحرم معهما، و مع مظنّتهما يكره» [٤].
أدلّة جواز النظر إلى الصغيرة
و يمكن أن يستدلّ لإثبات هذا الحكم بامور:
الأوّل: عدم وجود المقتضي [٥] للحرمة؛ لأنّ قوله- سبحانه-: (وَ لا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ ...) الآية [٦] مختصّ بالبالغات، حيث إنّ التكليف لا يشمل غير البالغ [٧]، فلا يجب على الصبيّة التستّر، و من هنا يجوز النظر إليها باعتبار أنّ حرمة النظر إلى المرأة إنّما استفيدت [٨] من وجوب التستّر عليها؛ لأنّ التستّر لا موضوعية له، و إنّما هو مقدّمة لعدم النظر إليها، و حيث إنّ وجوب التستّر
[١] جواهر الكلام ٢٩: ٨٢- ٨٥.
[٢] تفصيل الشريعة، كتاب النكاح: ٤٤ و ٤٦.
[٣] مباني العروة الوثقى، كتاب النكاح ١: ٨٧- ٨٩، مستمسك العروة الوثقى ١٤: ٣٨، مهذّب الأحكام ٢٤: ٤٧، تحرير الوسيلة ٢: ٢٣٢ مسألة ٢٤.
[٤] كتاب النكاح ضمن تراث الشيخ الأعظم ٢٠: ٥٩.
[٥] يمكن أن يقال: إنّ المقتضي للحرمة إطلاق قوله- تعالى-: «قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ» إلّا أن يدّعى الانصراف إلى المنظورة التي تكون بالغة، و هو ليس ببعيد. م ج ف.
[٦] سورة النور (٢٤): ٣١.
[٧] نعم، و لكنّ الكلام في تكليف البالغ بالنسبة إلى الصغيرة. م ج ف.
[٨] و الظاهر أنّ الملازمة ثابتة بين وجوب التستّر و حرمة النظر لا في عكسهما، فلا يصحّ أن يقال: إذا كان التستّر غير واجب فالنظر أيضاً جائز بالملازمة، و لعلّه لأجل هذا تمسّك الشيخ الأنصاري بعدم القول بالفصل لا بالملازمة، و الفرق بينهما واضح، كما أنّه أفتى أو احتاط بعض بجواز الكشف في الرجل مع عدم جواز نظر الأجنبيّة إليه فراجع. م ج ف.