أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٢١٩ - اشتراط إحراز المصلحة أو عدم المفسدة
و الجدّ أمر عقلائي، و الأدلّة الشرعيّة دليلٌ لإمضائه، كما أشار إليه أيضاً المحقّق الأردبيلي رحمه الله [١].
الوجه الرابع: ما قاله المحقّق الشهيدي: «من أنّ الأصل عدم تسلّط أحدٍ على مال أحدٍ إلّا مع اليقين بخلافه، و هو صورة وجود المصلحة؛ إذ ليس في المقام إطلاق يدلّ على عدم اعتبارها» [٢].
الوجه الخامس: ما أشار هو قدس سره إليه أيضاً بقوله: «إنّ الظاهر من أدلّة ولاية عدول المؤمنين كما يأتي اعتبار المصلحة في ولايتهم، و مناط الاعتبار هنا- و هو قصور الصغير عن التميّز بين صلاحه و فساده- موجود [٣] في المقام، مع عدم دليلٍ يدلّ على عدم اعتبارها في المقام» [٤].
اشتراط إحراز المصلحة أو عدم المفسدة
بعد الفراغ عن اعتبار المصلحة، أو كفاية عدم المفسدة في نفوذ تصرّفات الأب و الجدّ، يلزم أن نبيّن ما هو المدار في المصلحة و عدم المفسدة، فهل يكون هذا الشرط في عالم الإحراز، فلو أحرز عدم المفسدة في مورد فباع مال الطفل فانكشف وجود المفسدة فلا يبطل البيع و ينفذ التصرّف.
أو أنّهما شرط في الواقع، فلو كان في موردٍ مفسدة واقعيّة فلم يحرز فأقدم على البيع فيكون باطلًا، أو أنّهما معاً من الشرائط؟
الظاهر هو الوجه الأخير، لأنّ من المقيّدات للإطلاقات صحيحة الثمالي
[١] نفس المصدر.
[٢] هداية الطالب إلى أسرار المكاسب: ٣٢٥.
[٣] قد مرّ إمكان الفرق بين الأب و الجدّ من طرف، و بين سائر الأولياء من طرف آخر. م ج ف.
[٤] هداية الطالب إلى أسرار المكاسب: ٣٢٥.