أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٨٠ - أدلة اشتراط وجوب النفقة بالتمكين
و منها:
خبر العزرمي، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «جاءت امرأة إلى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم فقالت: يا رسول اللَّه ما حقّ الزوج على المرأة؟ فقال: أكثر من ذلك، قالت: فخبّرني عن شيء منه، قال: ليس لها أن تصوم إلّا بإذنه يعني تطوّعاً، و لا تخرج من بيتها بغير إذنه، و عليها أن تتطيّب بأطيب طيبها، و تلبس أحسن ثيابها، و تزيّن بأحسن زينتها، و تعرض نفسها عليه غدوة و عشيّة، و أكثر من ذلك حقوقه عليها» [١].
و مثلهما خبر أبي بصير و معتبرة علي بن جعفر [٢].
و منها:
صحيحة أبي الصباح الكناني، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «إذا صلّت المرأة خَمْسها و صامت شهرها و حجّت بيت ربّها و أطاعت زوجها و عرفت حقّ عليّ فلتدخل من أيّ أبواب الجنان شاءت» [٣].
و هذه النصوص و إن كانت خالية عن ذكر اعتبار ذلك في النفقة، إلّا أنّه قد يستفاد ذلك ممّا دلّ على نشوزها و سقوط نفقتها بخروجها من بيته بغير إذنه، كمعتبرة
السكوني. عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: أيّما امرأة خرجت من بيتها بغير إذن زوجها فلا نفقة لها حتّى ترجع» [٤].
على هذا يكون النشوز مسقطاً باعتبار تفويته الشرط الذي هو وجوب طاعتها و عرض نفسها عليه و عدم خروجها من بيته بغير إذنه؛ لأنّ المستفاد من هذه النصوص و غيرها اعتبار الطاعة التي يكون عدمها نشوزاً في وجوب الإنفاق، و التمكين لا يكاد ينفكّ عن عدم النشوز، لاتّحاد مصداق المراد من مفهوم
[١] نفس المصدر و الباب، ح ٢.
[٢] نفس المصدر و الباب، ح ٣ و ٥.
[٣] نفس المصدر و الباب، ح ٤.
[٤] نفس المصدر ١٥: ٢٣٠ الباب ٦ من أبواب النفقات، ح ١.