أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٧٨ - أدلة اشتراط وجوب النفقة بالتمكين
و فيه: أوّلًا: الإشكال في تحقّق السيرة من المتشرّعة كذلك.
و ثانياً: على فرض تحقّقها يكون الإيراد في اتصالها إلى زمان المعصوم عليه السلام.
الثامن: أنّ مقتضى أصالة احترام المال و العمل التي هي من أهمّ الاصول النظامية العقلائيّة، أن يكون بذل المال بعوضٍ مطلقاً إلّا ما خرج بالدليل المعتبر، و هذا يشهد بأنّ الإنفاق من الزوج لا بدّ أن يكون بإزاء استفادته منها، و بعد إلغاء الشارع عوضيّة سائر الاستفادات غير التمكين يتعيّن ذلك، أشار إلى هذا الوجه السيّد السبزواري [١].
و فيه: أنّه على فرض قبول جريان هذا الوجه بالنسبة إلى الزوجة الكبيرة لا يجري بالنسبة إلى الزوجة الصغيرة، كما سيأتي إن شاء اللَّه.
التاسع: الإجماع، كما ادّعاه في الجواهر و الرياض [٢] و مهذّب الأحكام [٣].
قال في الجواهر: «و كيف كان، فغاية ما ذكروه دليلًا لذلك، أنّ اشتراط هذا الشرط معروف بين الأصحاب، بل كاد يكون إجماعاً، مع أنّا لم نقف على مخالفٍ فيه صريحاً و لا ظاهراً إلّا ما ربما يستفاد من تردّد المصنّف و استشكال الفاضل في القواعد، و هو بمجرّده لا يوجب المخالفة مع تصريح الأوّل بأنّ اعتباره هو الأظهر بين الأصحاب بكلمة الجمع المفيد للعموم الظاهر في الإجماع، إلى آخر كلامه زيد في علوّ مقامه» [٤].
نقول:
مضافاً إلى مخالفة بعض الفقهاء الذين سنذكرهم قريباً- إنّ في تحقّق الإجماع التعبّدي الكاشف عن رأي المعصوم عليه السلام تردّداً؛ لأنّه قد استند المجمعون إلى الوجوه
[١] مهذّب الأحكام ٢٥: ٢٩٠.
[٢] رياض المسائل ٧: ٢٥٦، جواهر الكلام ٣١: ٣٠٤.
[٣] مهذّب الأحكام ٢٥: ٢٨٨.
[٤] جواهر الكلام ٣١: ٣٠٤.