أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٧٧ - أدلة اشتراط وجوب النفقة بالتمكين
بعد دخوله [١].
و فيه: أنّه لم يثبت ذلك.
الخامس:
ما روي عن النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم، أنّه قال: «اتّقوا اللَّه في النساء؛ فإنهنّ عوار عندكم، اتّخذتموهنّ بأمانة اللَّه، و استحللتم فروجهنّ بكلمة اللَّه، ... و لهنّ عليكم رزقُهنّ و كسوتهنّ بالمعروف» [٢].
بتقريب: أنّ وجوب الإنفاق مشروط بكون الزوجة في اختيار الزوج كالعارية في يد المستعير؛ فإنّه صلى الله عليه و آله و سلم أوجب الإنفاق من الرزق و الكسوة إذا كُنّ عند الرجل، و هو يدلّ على التمكين.
و فيه: أنّ السند ضعيف، فلا مجال لملاحظة الدلالة.
السادس: أنّ مقتضى الأصل البراءة عن وجوب النفقة، و إنّما نخرج من مقتضى الأصل في صورة التمكين، فيبقى الباقي غير واجبٍ، و قد اعترف في كشف اللثام بضعف الأدلّة عدا الأصل، فقال: «و إن ضعفت أدلّته غير الأصل فهو يكفينا؛ فإنّ أدلّة الوجوب مجملة، فيقتصر من مدلولها على موضع اليقين» [٣].
و لكن قال في المسالك: «و أمّا أصالة البراءة فإنّما تكون حجّة مع عدم دليل ناقلٍ عنه، لكنّه موجود هنا بالعمومات الدالّة على وجوب نفقة الأزواج، و الأصل عدم التخصيص» [٤].
السابع: السيرة العملية؛ لأنّ السيرة جارية على عدم الإنفاق في صورة عدم التمكين.
[١] المغني ٩: ٢٨٢، الحاوي الكبير ١٥: ٢٩.
[٢] السنن الكبرى ٥: ٨/ و ج ١١/ ١٥٦، سنن ابن ماجة ٣: ٥٠٤، ح ٣٠٧٤.
[٣] كشف اللثام ٧: ٥٥٨.
[٤] مسالك الأفهام ٨: ٤٤٢.