أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٨٤ - الثاني الأخبار
و ثانيهما: كسبيٌّ، و هو أنّهم ينفقون عليهنّ و يُعطوهنّ المهور ... و الباء في (بِما فَضَّلَ اللَّهُ) و في قوله: (وَ بِما أَنْفَقُوا) للسببيّة، و «ما» مصدريّة- أي بسبب تفضيل اللَّه و بسبب إنفاقهم» [١].
و منها: قوله- تعالى-: (لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَ مَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتاهُ اللَّهُ) [٢].
فالظاهر منها أنّه يجب القيام بما تحتاج إليه المرأة من إطعام و كسوة و إدامٍ و إسكان تبعاً لعادة أمثالها.
و الحاصل: أنّ مقتضى الإطلاق المنعقد في هذه الآيات الكريمة عدم تقييد النفقة بالتمكين، فنفقة الزوجة الصغيرة واجبة على الزوج بمقتضى الزوجيّة المتحقّقة بالعقد.
الثاني: الأخبار:
منها:
ما رواه الربعي بن عبد اللَّه و الفضيل بن يسار جميعاً- في الصحيح- عن أبي عبد اللَّه عليه السلام، في قوله تعالى: (وَ مَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتاهُ اللَّهُ) قال: «إن أنفق عليها ما يقيم ظهرها مع كسوة، و إلّا فرّق بينهما» [٣].
و منها:
صحيحة أبي بصير- يعني المرادي- قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول:
«من كانت عنده امرأة فلم يكسها ما يواري عورتها و يطعمها ما يقيم صلبها كان حقّاً على الإمام أن يفرّق بينهما» [٤].
[١] كنز العرفان في فقه القرآن ٢: ٢١١- ٢١٢.
[٢] سورة الطلاق ٦٥: ٧.
[٣] وسائل الشيعة ١٥: ٢٢٣، الباب ١ من أبواب النفقات، ح ١.
[٤] نفس المصدر و الباب، ح ٢.