أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٢٢ - الجواب عن شبهتين في الصحيحة
و نصف المهر.
قلت: فإن ماتت الجارية و لم تكن أدركت، أ يَرِثُها الزوج المدرك؟ قال: لا؛ لأنّ لها الخيار إذا أدركت.
قلت: فإن كان أبوها هو الذي زوّجها قبل أن تدرك، قال: يجوز عليها تزويج الأب، و يجوز على الغلام، و المهر على الأب للجارية [١].
ثمّ إنّ مورد الصحيحة و إن كان هو موت الزوج و بقاء الزوجة، إلّا أنّ الظاهر أنّه لا خصوصيّة لذلك، كما عليه معظم الأصحاب؛ فإنّ موت الزوج إنّما ذكر في كلام السائل خاصّة، و الظاهر أنّ الحلف إنّما هو للاحتياط في المال بالنسبة إلى الوارث، و هو لا يختصّ بفرض موت الزوج و بقاء الزوجة، بل يثبت الحكم مع موت الزوجة و بقاء الزوج أيضاً، كما في مستند العروة [٢].
الجواب عن شبهتين في الصحيحة
كانت في الصحيحة المتقدّمة مع وضوحها لإثبات الأحكام المذكورة و صحّة سندها شبهتان يلزم الجواب عنها:
إحداهما: أنّ الصحيحة وردت في تزويج الوليّين، و قد عرفتَ [٣] أنّ تزويج الوليّ نافذ و لازم على الصغار و لا خيار لهما، و الحال أنّ الصحيحة قد صرّحت بثبوت الخيار لهما.
ثانيتهما: قد حكمت بثبوت نصف المهر للزوجة على تقدير موت الزوج، مع أنّ الموت يوجب ثبوت جميع المهر و إن كان قبل الدخول.
[١] وسائل الشيعة ١٧: ٥٢٧، الباب ١١ من أبواب ميراث الأزواج، ح ١.
[٢] مباني العروة الوثقى، كتاب النكاح ٢: ٣٤١.
[٣] موسوعة أحكام الأطفال و أدلّتها- الجزء الأوّل- ص ٥٩٨.