أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١٧٤ - الايراد على الاستدلال بهذه الأخبار و الجواب عنه
لا ولاية له على ولده البالغ و ماله، و وافقه في هذا الإشكال السيّد الخوئي قدس سره و الاستاذ الفقيه الشيخ جواد التبريزي دام ظلّه [١].
و يمكن الجواب عنه: بأنّ دلالة هذه الأخبار و غيرها على التصرّفات المعامليّة و التصرّفات الخارجيّة للأب في أموال الصغار واضحةٌ لا شبهة فيها. و أمّا الولد البالغ و ابنته البالغة كما في مكاتبة الحسن بن محبوب [٢]، فنقول:
أوّلًا: بأنّ الأخبار تنصرف [٣] عن ولاية الأب على البالغين؛ لأنّه من المعهود أنّ البالغ مكلّف و مستقلّ في نفسه و ماله، و لا سلطنة للغير عليه و على ماله، و هو كالضروريّ.
و ثانياً: لو قلنا بأنّ الأدلّة مطلقة تشمل الولاية على البالغين أيضاً، و لكن تحمل على المقيّدات و يعمل بها في غير موردها، و هو مورد ولاية الأب و الجدّ على مال الطفل و نفسه، كما يستظهر هذا من بعض عبائر الإمام الخميني قدس سره [٤].
الطائفة الرابعة: تدلّ على أنّه لو اتّجر بمال الطفل ففيه الزكاة:
منها: صحيحة
محمّد بن مسلم قال: قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام: هل على مال اليتيم زكاةٌ؟ قال: «لا، إلّا أن يتّجر به أو تعمل به» [٥].
حيث تدلّ على جواز الاتّجار بمال الطفل، و تثبت الولاية للأب أيضاً بعدم القول بالفصل.
و منها: صحيحة
الحلبي، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: قلت له: في مال اليتيم عليه
[١] حاشية الإيرواني على المكاسب ٢: ٣٦٣، مصباح الفقاهة ٥: ١٦، إرشاد الطالب ٣: ٤.
[٢] وسائل الشيعة ١٢: ١٩٨ الباب ٧٩ من أبواب ما يكتسب به، ح ١.
[٣] لا يخفى أنّه بعد كون مورد بعض الأخبار هو الولد البالغ فلا وجه لدعوى الانصراف. م ج ف.
[٤] كتاب البيع ٢: ٤٣٩ و ٤٤٢.
[٥] وسائل الشيعة ٦: ٥٧ الباب ٢ من أبواب من تجب عليه الزكاة، ح ١.