أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٣٠١ - أدلة هذا الحكم
منها: صحيحة محمد بن إسماعيل بن بزيع المتقدّمة؛ لأنّه قال عليه السلام فيها:
«إذا كان القيّم به مثلك و مثل عبد الحميد فلا بأس» [١]
بالتقريب الذي ذكره الشيخ الأعظم، أنّه بناءً على أنّ المراد من المماثلة: إمّا المماثلة في التشيّع، أو في الوثاقة، أو في الفقاهة، أو في العدالة، و الاحتمال في الفقاهة منافٍ لإطلاق المفهوم الدالّ على ثبوت البأس مع عدم الفقيه و لو مع تعذّره، و هذا بخلاف الاحتمالات الاخر؛ فإنّ البأس ثابت للفاسق أو الخائن أو المخالف و إنْ تعذّر غيرهم، فتعيّن أحدها الدائر بينها، فيجب الأخذ من مخالفة الأصل بالأخصّ منها؛ و هو العدل [٢].
و قريب من هذا في بلغة الفقيه [٣].
و لكن قلنا فيما تقدّم: إنّ هذا التقريب ليس بتامٍّ، و استدللنا بها على ولاية الحاكم، فراجع.
و منها: صحيحة علي بن رئاب المتقدّمة؛ فإنّه قال عليه السلام فيها:
«إن كان لهم وليّ يقوم بأمرهم ...» [٤]
بناءً على أنّ المراد بالوليّ فيها إنّما هو أحد عدول المؤمنين؛ لأنّ انتفاء الوصيّ ظاهر من الخبر، و انتفاء الحاكم الشرعي الذي هو أحد الأولياء أيضاً ظاهر؛ إذ ليس في وقته عليه السلام حاكم شرعيّ أصالة سواه، و احتمال الجدّ بعيد من سياق الخبر، كما استدلّ به في الحدائق [٥].
و لكن عدل عن نظره الشريف في كتاب الوصايا، حيث قال: «أمّا صحيحة علي بن رئاب فالوليّ فيها مجمل يجب حمله على ما يدلّ عليه غيرها من الحاكم
[١] وسائل الشيعة ١٢: ٢٧٠ الباب ١٦ من أبواب عقد البيع و شروطه، ح ٢.
[٢] كتاب المكاسب ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ٥٦٥ مع تصرّف يسير.
[٣] بلغة الفقيه ٣: ٢٩١- ٢٩٢.
[٤] وسائل الشيعة ١٣: ٤٧٤ الباب ٨٨ من كتاب الوصايا، ح ١.
[٥] الحدائق الناضرة ١٨: ٣٢٤، كتاب البيع ٢: ٥٣٤.