أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١٦٧ - المبحث الأول ثبوت ولاية الأب و الجد على الأموال و أدلتها
رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم يحبس الأب للابن» [١]؟!
و رواه الصدوق في الفقيه و معاني الأخبار [٢] و الشيخ في التهذيب و الاستبصار [٣].
و منها: صحيحة أبي حمزة الثمالي [٤].
و منها: رواية الصدوق في عيون أخبار الرضا عليه السلام و علل الشرائع [٥].
و كيفيّة الاستدلال بتلك الأخبار بأن يقال: حرف اللّام في كلمة
«لأبيك»
للاختصاص، و فيه احتمالات ثلاث:
الأوّل: أن يكون الاختصاص بنحو الملك و الولد و ماله ملكاً للأب.
الثاني: أن يكون الاختصاص بنحو الولاية؛ يعني أنّ ولاية الأب ثابتة على الولد و ماله.
الثالث: أن يكون الاختصاص بنحو السلطنة على الانتفاع به و بماله، كما أشار إليها المحقّق الاصفهاني [٦].
أمّا الاحتمال الأوّل: فباطل قطعاً؛ لأنّه من البديهي أنّ المراد بهذه الروايات ليس ما هو الظاهر منها؛ من كون الولد و ما بيده من متملّكات أبيه ليكون الابن كعبد الأب و البنت كالجارية، بداهة أنّ رقبة الولد غير مملوكة لأحدٍ، و أيضاً ليس المراد بتلك النصوص كون مال الولد للأب حقيقة بحيث يفعل ما يشاء.
و بعد تعذّر الأخذ بظاهرها لا بدّ من حملها على معنى كنائيّ، كما يقال في العرف
[١] نفس المصدر و الباب، ح ٨.
[٢] الفقيه ٣: ١٠٩ ح ٤٥٦، معاني الأخبار: ١٥٥ ح ١.
[٣] تهذيب الأحكام ٦: ٣٤٤ ح ٩٦٦، الاستبصار ٣: ٤٩ ح ١٦٢، الكافي ٥: ١٣٦، ح ٦.
[٤] وسائل الشيعة ١٢: ١٩٥ الباب ٧٨ من أبواب ما يكتسب به، ح ٢.
[٥] عيون أخبار الرضا عليه السلام ٢: ٩٦، علل الشرائع ٢: ٥٢٤ باب ٣٠٢ ح ١.
[٦] حاشية المكاسب ٢: ٣٧٣.