أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١٦٦ - المبحث الأول ثبوت ولاية الأب و الجد على الأموال و أدلتها
و قد استدلّ في مفتاح الكرامة [١] و الرياض [٢] و كذا الشيخ الأعظم [٣] بفحوى سلطنتهما على بضع البنت في باب النكاح.
فقالوا: إذا صحّ ولاية الأب و الجدّ على الأولاد الصغار في النكاح و كونهم سبباً في إيجاد التزويج بينهم مع كونه من أهمّ الامور، فلا شبهة في جواز ولايتهم و نفوذ أمرهم في سائر العقود، بالفحوى و الأولويّة القطعيّة.
الطائفة الثانية: تدلّ على أنّ الولد و ماله للأب:
منها: صحيحة
محمّد بن مسلم، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: سألته عن الرجل يحتاج إلى مال ابنه؟ قال: يأكل منه ما شاء من غير سرف. و قال: في كتاب عليّ عليه السلام: إنّ الولد لا يأخذ من مال والده شيئاً إلّا بإذنه، و الوالد يأخذ من مال ابنه ما شاء، و له أن يقع على جارية ابنه إذا لم يكن الابن وقع عليها، و ذكر أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم قال لرجل: أنت و مالك لأبيك [٤].
و منها: معتبرة الحسين بن أبي العلاء- التي رواها المشايخ الثلاثة-
قال: قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام: ما يحلّ للرجل من مال ولده؟ قال: «قوته «قوت خ ل» بغير سرف إذا اضطرّ إليه. قال: فقلت له: فقول رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم للرجل الذي أتاه فقدّم أباه فقال له: أنت و مالك لأبيك؟ فقال: إنّما جاء بأبيه إلى النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم فقال: يا رسول اللَّه هذا أبي و قد ظلمني ميراثي من امّي، فأخبره الأب أنّه قد أنفقه عليه و على نفسه، و قال: أنت و مالك لأبيك، و لم يكن عند الرجل شيء، أو كان
[١] مفتاح الكرامة ٥: ٢٥٦.
[٢] رياض المسائل ٥: ٣٩١.
[٣] كتاب المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ٥٣٥.
[٤] وسائل الشيعة ١٢: ١٩٤ الباب ٧٨ من أبواب ما يكتسب به ح ١.