أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٥٥٣ - إثبات الوصية بالولاية بالكتابة
و يمكن أيضاً حمل كلام الأصحاب على صورة عدم الوضوح و الصراحة التي يكتفي بهما العرف في المحاورات الدائرة بينهم، كما في مهذّب الأحكام [١].
و الحاصل: أنّه يمكن حمل كلام الأصحاب على عدم صحّة الوصيّة بالكتابة للإجمال، أو يكون المراد عدم الاكتفاء بالكتابة في ثبوت الوصيّة، بمعنى أنّه لا يجب العمل بما يوجد مكتوباً ما لم يثبت بالبيِّنة أو لم تقم القرائن على إرادته الوصيّة بذلك [٢].
و بعد هذه المقدّمة و الحكم لصحّة الوصيّة بالكتابة:
نقول: هل تثبت الوصيّة- الوصيّة بالولاية و غيرها- بصرف كتابتها سواء كتبها الموصي أو غيره، أم لا؟
يمكن أن نستفيد تصوير المسألة في كلمات الفقهاء في صور:
الصورة الاولى: إذا وجدت وصيّة بخطّ الميّت و لم يكن أقرّ بها و لا أشهد عليها، فهل تثبت الوصيّة بذلك و يجب العمل بها أم لا؟
فيه ثلاث احتمالات بل أقوال:
الأوّل:- هو الذي اعتقد به أكثر الأصحاب- أنّه لا تثبت و لا يجب العمل بها على الورثة.
جاء في المختصر النافع: «و لا يجب العمل بما يوجد بخطّ الميّت» [٣]. و وافقه الفاضل الآبي [٤] و ابن فهد الحلّي [٥]
[١] مهذّب الأحكام ٢٢: ١٦٣.
[٢] جواهر الكلام ٢٨: ٢٤٨.
[٣] المختصر النافع: ١٨٩.
[٤] كشف الرموز ٢: ٦٦.
[٥] المقتصر: ٢١٤.