أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٤١٥ - أدلة جواز أخذ الولي اجرة المثل
الأوّل: الظاهر من الأكل بالمعروف في قوله- تعالى-: (فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ) [١] هو أخذ اجرة المثل كما هو مقتضى القاعدة أيضاً.
قال في الجواهر: «نعم، أعلى أفراد الأكل بالمعروف شرعاً و عرفاً اجرة المثل، فإن نقص عنها زاد في المعروف و قد أحسن إلى اليتيم، بل إن لم يأخذ شيئاً فقد زاد في الإحسان و لم يكن من الأكل بالمعروف، الذي قد رخّص فيه في مقابلة العمل للفقير ... فالمراد حينئذٍ أنّ الفقير إن أراد الأكل فلا يأكل إلّا بالمعروف، و هو أن يكون في مقابلة عمل له في مال اليتيم، و أن لا يزيد على اجرة المثل، و كلّما نقص عن ذلك فهو من المعروف، بل لعلّ ذلك هو المراد من النصوص» [٢].
و في مفتاح الكرامة: «فالمعروف في الشرع و العرف اجرة عمله الذي هو حفظ الأولاد و الأموال، فلا يجوز له إلّا ذلك المقدار فيأخذه، و إن كان زائداً عمّا يحتاج إليه من سدّ الخلّة» [٣].
الثاني: الإجماع كما ادّعاه في التذكرة [٤] و مفتاح الكرامة [٥] و مهذّب الأحكام [٦]. و في الرياض: «لا خلاف فيه» [٧].
نقول: لا اعتبار بهذا الإجماع؛ لأنّ النصوص التي سنذكرها قريباً كانت مدركاً له، مضافاً إلى أنّه لا يمكن إثباته مع ذهاب جمع من الفقهاء على خلافه.
[١] سورة النساء ٤: ٦.
[٢] جواهر الكلام ٢٨: ٤٣٩.
[٣] مفتاح الكرامة ٥: ٢٦٤.
[٤] تذكرة الفقهاء ٢: ٨٣، الطبعة الحجريّة.
[٥] مفتاح الكرامة ٥: ٢٦٢.
[٦] مهذّب الأحكام ٢٢: ٢٢٧.
[٧] رياض المسائل ٦: ٢٨٨.