أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٤١٣ - المقام الأول أن يكون المتولي فقيرا
وَ بِداراً) [١]، (وَ لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ) [٢]. (إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى ظُلْماً) [٣] و غير ذلك، فقيد «المعروف» من ذلك غير واضح المراد حتّى يعتبر أقلّ الأمرين و يجب الاقتصار عليه؛ لأنّ التصرّف على هذا الوجه يختلف باختلاف الأشخاص و الحاجة.
فعلى كلا المعنيين للأكل لا يتمّ الاستدلال بهذه الآية للقول بأنّه يجوز أقلّ الأمرين؛ لأنّ العمل ربما كان قليلًا و القوت كثيراً، فيؤدّي إلى الإضرار باليتيم، كما أشار إلى بعض ذلك في المسالك [٤] و الجواهر [٥].
القول الثالث: و هو أجود الأقوال و أصحّها- أن يأخذ اجرة مثل عمله.
اختاره الشيخ في موضع من النهاية، فقال: «و المتولّي لأموال اليتامى و القيّم بامورهم، يستحقّ اجرة مثله فيما يقوم به من مالهم من غير زيادةٍ و لا نقصان، فإن نقص نفسه كان له في ذلك فضل و ثواب، و إن لم يفعل كان له المطالبة باستيفاء حقّه من اجرة المثل. فأمّا الزيادة فلا يجوز له أخذها على حالٍ» [٦].
و اختاره الكيدري [٧] و المحقّق [٨].
و قال العلّامة في التحرير: «و يجوز لمن يتولّى أموال اليتامى أن يأخذ اجرة
[١] سورة النساء ٤: ٦.
[٢] سورة البقرة ٢: ١٨٨.
[٣] سورة النساء ٤: ١٠.
[٤] مسالك الأفهام ٦: ٢٧٦ مع تصرّف يسير.
[٥] جواهر الكلام ٢٨: ٤٤٣.
[٦] النهاية للطوسي: ٣٦٢.
[٧] إصباح الشيعة: ٢٩٧.
[٨] شرائع الإسلام ٢: ٢٥٨، المختصر النافع: ١٩١.