أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٥٨١ - تمهيد
بها حتّى يموت الموصي، أو يعلم و يردّ و لما يعلم الموصي بالردّ ... و الوجه عندي:
المصير إلى ذلك إن كان قد قبل الوصية أوّلًا، و إن لم يكن قَبِلَ و لا عَلِمَ، جاز له الرجوع- إلى أن قال:- و قد نبّه الشيخ في المبسوط [١] و مسائل الخلاف [٢] عليه، فقال: إذا قبل الوصيّة، له أن يردّها ما دام الموصي حيّاً، فإن مات فليس له ردّها.
و استدلّ بإجماع الفرقة، و بأنّ الوصيّة قد لزمته بالقبول» [٣].
و مال إليه المحقّق و الشهيد الثانيان [٤].
و استدلّ لهذا الحكم بوجوه:
أ- الأصل؛ أي عدم لزوم الوصيّة على الموصى إليه.
ب- آية نفي الحرج [٥]، و حديث لا ضرر [٦]؛ بمعنى أنّ إثبات الوصيّة و وجوب القيام بها على الوصي على وجه قهريّ ضرر و حرج عليه [٧]، و هما منفيّان بالآية و الحديث.
ج- أنّ تسليط الموصي على إثبات وصيّته على من شاء بحيث يوصي و يطلب من الشهود كتمان الوصيّة إلى حين موته ممّا ينافي اصول المذهب، و لا يعرف له في الشرعيّات مثل، كما في جامع المقاصد [٨]
[١] المبسوط للطوسي ٤: ٣٧.
[٢] الخلاف ٤: ١٤٨ المسألة ٢١.
[٣] مختلف الشيعة ٦: ٢٩٩- ٣٠٠.
[٤] جامع المقاصد ١١: ٢٨٤، مسالك الأفهام ٦: ٢٥٨.
[٥] سورة الحجّ ٢٢: ٧٨.
[٦] الكافي ٥: ٢٨ ح ٤ و ص ٢٩٤، ح ٨، الفقيه ٣: ٤٥، ح ١٥٤ و ص ١٤٧ ح ٦٤٨، تهذيب الأحكام ٧: ١٤٦، ح ٦٥١ و ص ١٦٤ ح ٧٢٧.
[٧] و الدليلان إنّما يدلّان على عدم لزوم القيام بالوصيّة في فرض الحرج و الضرر، و لكن لا يدلّان على جواز الرّد، فتدبر. م ج ف.
[٨] جامع المقاصد ١١: ٢٨٥.