أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٤٤٤ - أخذ الولي الشفعة عند فقهاء أهل السنة
مقيّد بالمصلحة» [١].
و في جملة من كتب العلّامة [٢] و الروضة [٣] و جامع المقاصد [٤]: أنّه لا شفعة للصبي بعد الكمال إذا كان الترك من الوليّ أصلح من الأخذ.
و استدلّ في المختلف: ب «أنّ فعل الوليّ مع المصلحة ماضٍ، و ليس للصبيّ نقضه بعد رشده و قد ترك، فلم يكن للصبيّ الأخذ كغيره من التصرّفات» [٥].
و أمّا لو جهل الحال أنّ ذلك كان لمصلحة أولا؟
ففي استحقاق الصبيّ الأخذ بعد الكمال نظراً إلى وجود السبب؛ أي بيع الشريك، فيستصحب ثبوت الشفعة بنفس البيع، أو عدم استحقاقه للشفعة؛ لأنّها مقيّدة بالمصلحة و لم تُعلَم، وجهان: أوجههما الثاني، و هو عدم استحقاقه للشفعة بعد الكمال، كما قال به الشهيد الثاني [٦].
و قال في جامع المقاصد: «و في استحقاقها المطالبة و الحال هذه نظرٌ؛ لأنّ المطالبة فرع الثبوت حينئذٍ، و الثبوت إنّما يتحقّق مع المصلحة، و الفرض جهالة الحال، فلا مقتضى للثبوت، و هذا وجيه» [٧].
أخذ الوليّ الشفعة عند فقهاء أهل السنّة
الظاهر أنّه لا خلاف بينهم أيضاً في أنّ الوليّ يأخذ للصبي بالشفعة أو يترك بحسب المصلحة، و لنذكر شطراً من كلماتهم في ذلك الباب:
[١] نفس المصدر ١٢: ٢٨٧.
[٢] تذكرة الفقهاء ١: ٥٩٣، الطبعة الحجريّة، قواعد الأحكام ٢: ٢٤٤، مختلف الشيعة ٥: ٣٧٨.
[٣] الروضة البهيّة ٤: ٤٠٠.
[٤] جامع المقاصد ٦: ٣٦٧.
[٥] مختلف الشيعة ٥: ٣٧٨.
[٦] الروضة البهيّة ٤: ٤٠٠.
[٧] جامع المقاصد ٦: ٣٦٧.