أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٤٥١ - القول الأول ثبوت الخيار للولي ما لم يشترط سقوطه
ثبوت الخيار للوليّ في حال كونه موجباً و قابلًا باعتبارين
ما تقدّم- من أنّ ثبوت حقّ الخيار للصبيّ و استيفاؤه للوليّ ممّا لا خلاف فيه- يختصّ بما إذا كان الوليّ بائعاً أو مشترياً نيابةً عن الصغير، أمّا إذا كان الوليّ بنفسه بائعاً و مشترياً باعتبارين، كمن باع مال الطفل ولايةً لنفسه، أو باع ماله للصبيّ، أو باع مال أحد الصبيّين للآخر، فهل يثبت الخيار للوليّ أم لا؟
فيه ثلاثة أقوال:
[القول] الأوّل: ثبوت الخيار للوليّ ما لم يشترط سقوطه
، أو يلتزم بالعقد، أو يفارق المجلس الذي عقد فيه.
اختاره في المبسوط [١]، و المهذّب [٢]، و الشرائع [٣]، و التذكرة [٤]، و الدروس [٥] و المسالك [٦] و الجواهر [٧].
و استدلّ لهذا القول بالإجماع على ثبوت الخيار في كلّ بيع، كما حكي عن الغنية [٨]. و بأنّ المقتضي في صورة تعدّد المتبايعين هو البيع، و هذا المقتضي في بيع العاقد الواحد أيضاً موجود، فليلحق به تنقيحاً لمناط الحكم، للقطع بعدم الفرق بين صورة الاتّحاد، و صورة التعدّد، و أنّ النصوص التي تكون على صيغة التثنية وردت مورد الغالب [٩]. و الافتراق الذي يكون معتبراً في سقوط
[١] المبسوط للطوسي ٢: ٧٨.
[٢] المهذّب للقاضي ابن البرّاج ١: ٣٥٣.
[٣] شرائع الإسلام ٢: ٢٢.
[٤] تذكرة الفقهاء ١١: ١٠.
[٥] الدروس الشرعيّة ٣: ٢٦٥.
[٦] مسالك الأفهام ٣: ١٩٧- ١٩٨.
[٧] جواهر الكلام ٢٣: ٢٠.
[٨] حكاه في مفتاح الكرامة ٤: ٥٤٥ و في جواهر الكلام ٢٣: ٢٠.
[٩] مفتاح الكرامة ٤: ٥٤٥.