أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٢٠٧ - كون نفوذ تصرفات الأب و الجد منوطا بعدم المفسدة
كون نفوذ تصرّفات الأب و الجدّ منوطاً بعدم المفسدة
الثاني: اعتبار عدم المفسدة في تصرّفات الأب و الجدّ، اختاره في الجواهر [١] و كذا شيخه في شرح القواعد [٢] و الشيخ الأعظم الأنصاري [٣] و المحقّق النائيني [٤] و السيّد الخوئي [٥] و الإمام الخميني [٦] قدّس اللَّه أسرارهم، و الشيخ الفقيه اللنكراني [٧].
و يدلّ على هذا القول وجوهٌ:
الأوّل: أنّه لا ينقدح من إطلاق أخبار ولاية الأب و الجدّ في ذهن أحدٍ أنّ للوليّ أن يتصرّف في مال المولّى عليه بما يوجب فناءه و تلفه، و هذا قرينةٌ عقليّةٌ قطعيّة على أنّ إطلاق النصوص المتقدّمة؛ أي نفوذ تصرّف الوليّ و شرعيّته، حتّى في صورة المفسدة غير مراد، كما أشار إليه الإمام الخميني [٨].
الثاني:- و هو العمدة- النصوص، و هي كثيرة:
١- صحيحة
أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر عليه السلام إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم قال لرجلٍ: «أنت و مالك لأبيك»، ثمّ قال أبو جعفر عليه السلام: «ما أحبّ (لا نحبّ خ ل) أن يأخذ من مال ابنه إلّا ما احتاج إليه ممّا لا بدّ منه، إنّ اللَّهُ لا يُحِبُّ الْفَسادَ» [٩]
. تقريب الاستدلال بها: أنّ قوله عليه السلام: «ما أحبّ» و إن كان لا يدلّ على الحرمة
[١] جواهر الكلام ٢٢: ٣٣٢ و ج ٢٨: ٢٩٧.
[٢] شرح القواعد لكاشف الغطاء المخطوط ص ٧١، كما حكى عنه في هامش المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ٥٤٠.
[٣] كتاب المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ٥٤٠.
[٤] المكاسب و البيع للنائيني ٢: ٣٣١.
[٥] مصباح الفقاهة ٥: ٢٠.
[٦] كتاب البيع ٢: ٤٥٦.
[٧] جامع المسائل ٢: ٣٠٣، الأحكام الواضحة: ٣١٧.
[٨] كتاب البيع للإمام الخميني ٢: ٤٥٤ مع تصرّفٍ.
[٩] وسائل الشيعة ١٢: ١٩٥ الباب ٧٨ من أبواب ما يكتسب به ح ٢.