أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٢٠٩ - كون نفوذ تصرفات الأب و الجد منوطا بعدم المفسدة
لاستناد عدم الشيء عند عدم المقتضي إليه دون وجود المانع، لكون المعلول مستنداً إلى أسبق علله، كما لا يخفى» [١].
٣- صحيحة
أبي الصباح الكناني، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في الرجل يكون لبعض ولده جارية و ولده صغار هل يصلح أن يطأها؟ فقال: «يقوّمها قيمة عدل ثمّ يأخذها و يكون لولده عليه ثمنها» [٢]
. و الظاهر من هذه الرواية أنّ الوالد له التصرّف الاعتباري بالبيع و الشراء و غيرهما في مال ابنه الصغير، لكن لا بما يوجب الفساد؛ لأنّ القيمة العادلة هي التي لا فساد فيها [٣]، و لو كانت تصرّفات الوليّ نافذةً في حقّ الطفل مطلقاً لم يكن وجهٌ للتقويم بقيمة عادلة، بل كانت القيمة النازلة أيضاً وافية.
و مثلها صحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج [٤]، و رواية داود بن سرحان [٥].
٤- موثّقة
عبيد بن زرارة قال: قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام: الجارية يريد أبوها أن يزوّجها من رجلٍ، و يريد جدّها أن يزوّجها من رجلٍ آخر، فقال: «الجدّ أولى بذلك ما لم يكن مضارّاً ...» [٦]
؛ فانّها تدلّ مفهوماً على عدم الولاية للجدّ مع الضرر، فيكون مقيّداً للإطلاقات، كما أشار إليه المحقّق الاصفهاني [٧].
و استشكل عليه السيّد الخوئي، ب «أنّ المفهوم و إن كان موجوداً، و لكنّه عدم الولاية مع الضرر- أي لا يدلّ على عدم الولاية للجدّ مع الضرر- بل المراد به نفي
[١] المكاسب و البيع ٢: ٣٣١.
[٢] وسائل الشيعة ١٤: ٥٤٣ الباب ٤٠ من أبواب نكاح العبيد و الإماء ح ١.
[٣] بل فيها المصلحة. م ج ف.
[٤] وسائل الشيعة ١٤: ٥٤٣ الباب ٤٠ من أبواب نكاح العبيد و الإماء ح ٣.
[٥] نفس المصدر و الباب، ح ٤.
[٦] نفس المصدر ١٤: ٢١٨ الباب ١١ من أبواب عقد النكاح و أولياء العقد، ح ٢.
[٧] حاشية المكاسب للمحقّق الاصفهاني ٢: ٣٧٣.