أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٢٠ - إذا عقد على الصغيرين غير وليهما
البلوغ، و إن ماتا معاً أو مات أحدهما قبل الإجازة بطل العقد قطعاً؛ لتعذّر الإجازة و لو من طرفٍ واحدٍ، و سقط المهر و الإرث؛ لعدم تحقّق موجبهما، و هذا لا كلام فيه، و إن بلغ أحدهما مع كون الآخر حيّاً فأجاز العقد لزم من جهته؛ لحصول المقتضي و انتفاء المانع، و بقي من طرف الآخر موقوفاً على إجازته إذا بلغ، فإن اتّفق بلوغه و الآخر حيّ و أجاز العقد لزم، و لا كلام في ذلك أيضاً، و إن فرض موت المجيز أوّلًا قبل أن يبلغ الآخر، أو بعد بلوغه و قبل إجازته و ترك أموالًا عزل عن تركته نصيب ميراث الطفل «الذي كان زوجاً أو زوجةً على الفرض» حتّى يبلغ، فإذا بلغ عرض عليه العقد، فإن رضي بالعقد و أجازه أحلف أنّه لم يُجز طمعاً في الميراث، بل لو كان الآخر حيّاً لرضى بتزويجه، فإذا حلف أعطي الميراث، و إن نكل عن اليمين أو لم يرض بالعقد لم يكن له شيء، كما صرّح به المفيد [١]، و الشيخ [٢]، و بنو البرّاج [٣] و حمزة [٤] و إدريس [٥] و سعيد [٦]. و اختاره الفاضلان [٧] و الشهيد و المحقّق الثانيان [٨]، و صاحب المدارك [٩]، و الشيخ الأعظم [١٠]. و صرّح به في الجواهر [١١]
[١] المقنعة: ٥١١.
[٢] النهاية: ٤٦٦.
[٣] المهذّب للقاضي ابن البرّاج ٢: ١٩٧.
[٤] الوسيلة لابن حمزة: ٣٠٠.
[٥] السرائر ٢: ٥٦٦.
[٦] الجامع للشرائع: ٤٣٨.
[٧] شرائع الإسلام ٢: ٢٧٩، المختصر النافع: ١٩٩، النهاية و نكتها ٢: ٣١٥، مختلف الشيعة ٧: ١٣٨، قواعد الأحكام: ٣/ ١٦.
[٨] جامع المقاصد ١٢: ١٥٤، مسالك الأفهام ٧: ١٧٧.
[٩] نهاية المرام ١: ٩٠.
[١٠] كتاب النكاح في ضمن تراث الشيخ الأعظم ٢٠: ١٥٥.
[١١] جواهر الكلام ٢٩: ٢١٩.