أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٣٤٥ - المبحث الثاني الفروع التي تنشأ من ولاية الأولياء على أموال الصغار
و يدلّ عليه أوّلًا: أنّ الأولياء أُمناء بالنسبة إلى ذلك فيقبل قولهم، أشار إليه في الجواهر و ادّعى بأنّه لا خلاف فيه [١].
و ثانياً: لعسر إقامة البيِّنة على الإنفاق في كلّ وقت يحتاج إليه، فيستلزم العسر و الحرج [٢]، كما صرّح به في المسالك [٣].
و ثالثاً: بأنّ الأصل صحّة تصرّفات المسلم المالك لذلك التصرّف.
جاء في الإيضاح: «لا شكّ أنّ القول قوله في الإنفاق بالمعروف؛ لعسر إقامة البيّنة في كلّ وقت على الإنفاق و عسر ضبطه، و لا في أنّ القول قوله في التلف من غير تفريط، للأصل؛ و لأنّه أقوى من الودعي، و لا في أنّ القول قول الأب في أنّ القرض أو البيع للمصلحة؛ لأنّه غير متّهم في حقّ ابنه و عليه الإنفاق، و الإشكال في غيره، و منشؤه أصالة صحّة تصرّفات المسلم المالك لذلك التصرّف، و لأنّه موضوع لفعل ما يعتقد أنّه مصلحة، فلا يمكن إقامة البيِّنة عليه، و لأنّ دعواه بصلاح التصرّف دعوى عدم التعدّي، و هو الأصل و القول قوله فيه» [٤].
و يمكن أيضاً استئناس هذا الحكم- أي قبول قول الوليّ في البيع و الإنفاق- من النصوص المتقدّمة، حيث حكم فيها بجواز بيع الوليّ، كقوله عليه السلام في صحيحة علي بن رئاب:
«لا بأس بذلك إذا باع عليهم القيّم لهم الناظر فيما يصلحهم ...»
الحديث [٥].
و قوله عليه السلام في معتبرة أو صحيحة محمد بن مسلم:
«لا بأس به من أجل أنّ أباه
[١] جواهر الكلام ٢٧: ٤٣٣.
[٢] «يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَ لا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ». سورة البقرة ٢: ١٨٥، «وَ ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ». سورة الحجّ ٢٢: ٧٨.
[٣] مسالك الأفهام ٥: ٢٩٩.
[٤] إيضاح النافع ٢: ٥٤.
[٥] وسائل الشيعة ١٢: ٢٦٩ الباب ١٥ من أبواب عقد البيع و شروطه، ح ١.