أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٣٤٣ - المبحث الثاني الفروع التي تنشأ من ولاية الأولياء على أموال الصغار
و أفتى في القواعد بقبول قول الوصي أيضاً في البيع لكنّه على إشكال [١].
نقول: إذا كان الوصيّ أو أمين الحاكم موثّقاً، فالقول قوله، و الأقوى عدم الفرق بين الأب و الجدّ و غيرهما في هذا الحكم، و الدليل عليه ما سنذكره دليلًا للحكم في الفرع الحادي عشر، فانتظره.
الحادي عشر: جاء أيضاً في المبسوط: إن ادّعى «أي الوليّ» أنّه أنفق عليه أو على العقار قُبِلَ من الأب أو الجدّ بلا بيِّنة، و لا يقبل من الوصيّ و لا الأمين إلّا ببيّنة، و قيل: إنّه يقبل منهما أيضاً بلا بيِّنة؛ لأنّهما مأمونان و هو الأولى؛ لأنّه يشقّ عليهما إقامة البيِّنة على الإنفاق، و لا يشقّ على البيع، فلأجل ذلك قبل قولهما في هذا و لم يقبل في الأوّل» [٢] أي في البيع.
و في التذكرة: «كان القول قول الأب و الجدّ للأب مع يمينه إلّا أن يكون مع الابن بيِّنة، و إن كان وصيّاً أو أميناً قُبِلَ قوله فيه مع اليمين و لا يكلّفان البيِّنة ...
لتعذّر إقامة البيِّنة على ذلك- إلى أن قال:- لأنّ الظاهر من حال العدل الصدق و هو أمين عليه، فكان القول قوله مع اليمين، و لو ادّعى خلاف ما تقتضيه العادة فهو زيادة على المعروف و يكون ضامناً. و كذا لو ادّعى تلف شيء من ماله في يده بغير تفريطٍ، أو أنّ ظالماً قهره عليه و أخذه منه، قدّم قوله مع اليمين؛ لأنّه أمين. أمّا لو ادّعى الإنفاق عليه منذ ثلاث سنين، فقال الصبيّ: ما مات أبي إلّا منذ سنتين قدّم قول الصبيّ مع اليمين؛ لأنّ الأصل حياة أبيه، و اختلافهما في أمرٍ ليس الوصي أميناً فيه، فكان القول قول من يوافق قوله الأصل مع اليمين» [٣]
[١] قواعد الأحكام ٢: ١٣٦- ١٣٧.
[٢] المبسوط للطوسي ٢: ١٦٣.
[٣] تذكرة الفقهاء ٢: ٨٢، الطبعة الحجريّة.