أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٥٣٧ - أدلة هذا الحكم
مبحث الولاية الإشكال في وجود إطلاق في دليل ولاية الأب في حال حياته فضلًا عن المقام. و عليه: فلا مجال للتأمّل في عدم الوصيّة بالولاية من الأب على الولد مع وجود الجدّ» [١].
و كذا في الجواهر، و أضاف بأنّ «ما دلّ على ولاية الجدّ و الأب ممّا هو ظاهر في انحصار أمر الطفل فيهما مع وجودهما أو أحدهما على وجهٍ ينافيه ولاية أحدهما مع وصيّ الآخر» [٢].
الثالث: أنّ الأب لا ولاية له بعد موته مع وجود الجدّ و صلاحيّته للولاية، فإذا انقطعت ولاية الأب بموته لم تقع ولاية وصيّه، فإذا مات الجدّ افتقر عود ولاية الأب،- لتؤثّر في نصب الوصيّ- إلى دليل، إذ الأصل عدم عودها، فلا تصحّ في حياة الجدّ و لا بعد موته، كما في المسالك [٣] و جامع المقاصد [٤].
و قال السيّد الفقيه الخوئي: «الأولى أن يستدلّ له بأنّ ولاية الأب و الجدّ بمقتضى دليلها ولاية مطلقة و غير مقيّدة.
و من هنا لا ينسجم جعل الولاية لغيرهما مع وجود واحدٍ منهما في عرضه، حيث إنّ مقتضاه تقييد ولايته بعدم تصرّف ذلك الغير قبل تصرّفه.
فهو نظير ما ذكرناه في باب الأوامر من أنّ مقتضى إطلاق الأمر كونه تعيينيّاً لا تخييريّاً، باعتبار أنّ جعل البدل له ينافي إطلاقه. ففيما نحن فيه إطلاق الدليل ينافي كون الوليّ هو الجامع بين الباقي منهما و وصيّ الآخر، بل مقتضاه كون الباقي هو الوليّ لا غير» [٥]
[١] مستمسك العروة الوثقى ١٤: ٥٩١.
[٢] جواهر الكلام ٢٨: ٤٢٩.
[٣] مسالك الأفهام ٦: ٢٦٧.
[٤] جامع المقاصد ١١: ٢٦٨.
[٥] مباني العروة الوثقى، كتاب النكاح ٢: ٤٢٨- ٤٢٩.