أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٥٨٨ - تمهيد
أو كان الأشخاص الذين يمكن أن يوصى إليهم لا يمكن الاعتماد بهم، فالوصيّة هنا تلزم على الوصي؛ سواء قبِلها أم لم يَقبلها.
أمّا لو أمكن للموصي نصب وصيّ آخر و لكن كان المنصوب غائباً، بحيث يتوقّف ثبوت وصايته على البيِّنة، و لم يحضر الموصي من تثبت به الوصاية، ففي تنزيله منزلة عدم التمكّن من الوصاية وجهان: من حصول أصل القدرة و تحقّق الشرط، و من انتفاء فائدته باعتبار عدم ثبوته [١]. و به قال في الجواهر [٢].
المورد الرابع: أن يكون الموصي أباً و قد أوصى إلى ابنه، قال الصدوق في المقنع:
«و إذا دعا رجل ابنه إلى قبول وصيّته، فليس له أن يأبى» [٣].
و في الدروس [٤]: «و قال الصدوق إذا أوصى إلى ولده وجب القبول، و كذا إلى أجنبيّ إذا لم يجد غيره، و هما مرويّان قويّان» [٥].
و يظهر من المختلف الميل إليه في آخر كلامه، حيث قال: «و بالجملة: فأصحابنا لم ينصّوا على ذلك، و لا بأس بقوله رحمه الله» [٦]. و به قال أيضاً في الوسائل [٧] و مستدرك الوسائل [٨] و الرياض [٩] و الحدائق [١٠]. و احتاط وجوباً في تحرير الوسيلة [١١] و كذا في
[١] نفس المصدر: ٢٥٦- ٢٥٧.
[٢] جواهر الكلام ٢٨: ٤١٥.
[٣] المقنع: ٤٧٩.
[٤] الدروس الشرعيّة ٢: ٣٢٦.
[٥] وسائل الشيعة ١٣: ٣٩٨ الباب ٢٣ من كتاب الوصايا، ح ٢ و ص ٤٠٠ ب ٢٤، ح ١.
[٦] مختلف الشيعة ٦: ٣٦٢.
[٧] وسائل الشيعة ١٣: ٤٠٠ الباب ٢٤ من كتاب الوصايا، ح ١.
[٨] مستدرك الوسائل ١٤: ١١١ الباب ٢٣.
[٩] رياض المسائل ٦: ٢٧٧.
[١٠] الحدائق الناضرة ٢٢: ٥٧٩.
[١١] تحرير الوسيلة ٢: ٩٨.