أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٥٩٠ - تمهيد
في هذا الحال نوع عقوق للوالد، و هو حرام، كما هو ظاهر بعض النصوص أيضاً، مثل
ما رواه علي بن مهزيار قال: كتب أبو جعفر عليه السلام إلى جعفر و موسى: «و فيما أمرتكما من الإشهاد بكذا و كذا نجاة لكما في آخرتكما، و إنفاذ لما أوصى به أبواكما»
الحديث [١].
و هذا يدلّ على أنّ إنفاذ وصيّة الأب واجب على الولد مطلقاً؛ سواء قبل الولد الوصيّة أم لا.
المورد الخامس: من الموارد التي لا يجوز ردّ الوصيّة أن يكون الموصى إليه منحصراً فيه و لم يجد الموصي غيره.
قال الصدوق: «و إذا أوصى رجل إلى رجل فليس له أن يأبى إن كان حيث لم يجد غيره» [٢].
و في المختلف: «و من لم يوجد غيره يتعيّن عليه؛ لأنّه فرض كفايةً» [٣].
و في الدروس: «قال الصدوق: إذا أوصى إلى ولده وجب القبول، و كذا إلى أجنبي إذا لم يجد غيره، و هما مرويّان قويّان» [٤]. و كذا في الحدائق [٥] و الرياض [٦].
و الدليل على ذلك مفهوم صحيح الفضيل بن يسار [٧]؛ لأنّ قوله عليه السلام:
«إن كان في مصر يوجد فيه غيره فذاك إليه»
يكون مفهومه هكذا: إن لم يوجد في مصر
[١] وسائل الشيعة ١٣: ٤١٢ الباب ٣٢ من كتاب الوصايا، ح ٢.
[٢] حكاه العلّامة عنه في مختلف الشيعة ٦: ٣٦١، و لكن لم نجده في المقنع المطبوع.
[٣] مختلف الشيعة ٦: ٣٦٢.
[٤] الدروس الشرعيّة ٢: ٣٢٦.
[٥] الحدائق الناضرة ٢٢: ٥٧٩.
[٦] رياض المسائل ٩: ٤٩٢.
[٧] وسائل الشيعة ١٣: ٣٩٨ و ٣٩٩ الباب ٢٣ من كتاب الوصايا، ح ٢.