أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٥٧ - المسألة الثانية و الثالثة حرمة زوجة كل من الأب و الابن على الآخر
فإنّ الظاهر من النكاح لا سيّما إذا كان متعلّقاً للنهي هو مطلق التزويج الشامل لمجرّد العقد أيضاً، و قوله تعالى: (وَ حَلائِلُ أَبْنائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ) [١].
و أمّا من السنّة فالنصوص الواردة في المقام إن لم تكن متظافرة فلا أقلّ من أنّها كثيرة جدّاً.
منها: صحيحة
محمّد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السلام أنّه قال: «لو لم تحرم على الناس أزواج النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم لقول اللَّه- عزّ و جلّ: (وَ ما كانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَ لا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْواجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَداً ...) [٢] حرمن على الحسن و الحسين بقول اللَّه- عزّ و جلّ-: (وَ لا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّساءِ). و لا يصلح للرجل أن ينكح امرأة جدّه [٣].
و منها: موثّقة
زرارة قال: قال أبو جعفر عليه السلام في حديث: «و إذا تزوّج الرجل امرأة تزويجاً حلالًا فلا تحلّ تلك المرأة لأبيه و لا لابنه» [٤].
و كذا خبر محمّد بن مسلم، و صحيحة الحلبي، و معتبرة عمرو بن أبي المقدام [٥]، إلى غيرها من النصوص الدالّة صريحاً في عدم الجواز [٦].
و أمّا الإجماع، فادّعاه في جامع المقاصد و الرياض و غيرهما [٧].
و في نهاية المرام: «هذه الأحكام مجمع عليها بين المسلمين، فلا حاجة إلى التشاغل بأدلّتها». و كذا في الجواهر و مستند الشيعة [٨]. و في تفصيل الشريعة:
[١] سورة النساء ٤: ٢٣.
[٢] سورة الأحزاب ٣٣: ٥٣.
[٣] وسائل الشيعة ١٤: ٣١٢ الباب ٢ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة، ح ١.
[٤] نفس المصدر و الباب، ح ٢.
[٥] نفس المصدر و الباب، ح ٨.
[٦] نفس المصدر و الباب أحاديث ٥ و ٦ و ٧ و ٩ و ١٠ و ١١.
[٧] جامع المقاصد ١٢: ٢٩٩، رياض المسائل ٦: ٤٥٧.
[٨] نهاية المرام ١: ١٣٠، مستند الشيعة ١٦: ٣٠٠، جواهر الكلام ٢٩: ٣٥٠.