أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١٧٨ - «الولاية على أموال الصغار عند فقهاء أهل السنة»
كتاب النكاح و المضاربة و الحجر و الزكوات و الوقوف و الصدقات و الهبات و الوصايا و غيرها، بل هذا ممّا قامت به السيرة العقلائية؛ إذ ليس ذلك مخصوصاً بالشريعة الإسلاميّة، بل جاريةٌ في غيرها من الشرائع أيضاً [١].
«الولاية على أموال الصغار عند فقهاء أهل السنّة»
أ- الشافعيّة
قال النووي: «يلي أمر الصبيّ ... الأب ثمّ الجدّ، ثمّ وصيّهما، ثمّ القاضي، أو من ينصبه القاضي ...
ولي الصبيّ أبوه بالإجماع. قال ابن حزم: الصبيّ يشمل الصبيّة و العبد يشمل الأمة [٢]. ثمّ الجدّ أبو الأب و إن علا، كما في ولاية النكاح ... ثمّ الوصيّ؛ أي المنصوب من جهة الأب أو الجدّ، أو وصيّ من تأخّر موته منهما؛ لأنّه يقوم مقامه، و شرطه العدالة، ثمّ القاضي أو من ينصبه، و يسمّى: أمينه، استدلالًا بحديث
عائشة قالت: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: «أيما امرأة نكحت بغير إذن وليّها فنكاحها باطل، مرّتين أو ثلاث مرّات، فإن اشتجروا فالسلطان وليّ من لا وليّ له» [٣].
و القاضي وليّه في النكاح كما هو وليّه في المال [٤]. و اختاره أيضاً الرافعي [٥] و الشربيني [٦].
و قال الماوردي: «إذا كان وليّ الطفل أباً أو جدّاً، فهو يستحقّ الولاية عليه
[١] مصباح الفقاهة ٥: ١١.
[٢] عنه في مغني المحتاج ٢: ١٧٣.
[٣] أخرجه ابن ماجة ٢: ٤٣٤ ب ١٥ ح ١٨٧٩ و أبو داود ٢: ٣٩١ ح ٢٠٨٣ و الدارمي ٢: ٩٦ ح ٢١٨٠ و البيهقي ١٠: ٢٩١ ح ١٣٨٩٤ و ١٣٩٥.
[٤] المجموع شرح المهذّب ١٤: ١٢١، روضة الطالبين ٣: ٤٧٥.
[٥] العزيز شرح الوجيز ٥: ٨٠.
[٦] مغني المحتاج ٢: ١٧٣.