أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١٧٧ - الايراد على الاستدلال بهذه الأخبار و الجواب عنه
٤- صحيحة
علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام قال: سألته عن الصدقة إذا لم تقبض هل تجوز لصاحبها؟ قال: «إذا كان أب تصدّق بها على ولد صغير فإنّها جائزة؛ لأنّه يَقبِضُ لولده إذا كان صغيراً، و إذا كان ولداً كبيراً فلا يجوز له حتّى يقبض»
الحديث [١]. و كذا موثّقة داود بن الحصين [٢].
و هذه النصوص تدلّ بالصراحة على أنّ الأب هو المتولّي لأمر الصغير في الأموال.
٥- و كذلك الأخبار التي تدلّ على أنّ من تصدّق على ولده الصغار بشيء ثمّ أراد أن يدخل معهم غيرهم، كصحيحة
عبد الرحمن بن الحجّاج، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في الرجل يجعل لولده شيئاً و هم صغار، ثمّ يبدو له أن يجعل معهم غيرهم من ولده، قال: «لا بأس» [٣].
و علّل الإمام عليه السلام في صحيحة علي بن جعفر بأنّه
«يصنع الوالد بمال ولده ما أحبّ» [٤].
و كذا مرسلة أبان [٥]، و أخبار المضاربة في مال اليتيم [٦]، و هكذا طوائف اخرى من الروايات سنذكرها في باب الوصيّة للطفل. و كذا في جواز البيع و المضاربة بماله و غيرها.
و الحاصل: أنّ ولاية الأب و الجدّ على أموال الصغير من ضروريّ الفقه و مورد للإجماع و الشهرة، كما يطّلع عليه من تتبّع الأبواب المتفرّقة في الفقه، مثل
(١، ٢) نفس المصدر و الباب، ح ٥ و ٢.
[٣] وسائل الشيعة ١٣: ٣٠١ الباب ٥ من كتاب الوقوف و الصدقات، ح ٣.
[٤] وسائل الشيعة ١٣: ٣٠٢ الباب ٥ من كتاب الوقوف و الصدقات، ح ٥.
[٥] وسائل الشيعة ١٣: ٣٣٤ الباب ٤ من كتاب الهبات، ح ١.
[٦] وسائل الشيعة ١٣: ٤٧٨ الباب ٩٢ من كتاب الوصايا، ح ١- ٢.