أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٢٥٤ - الإيراد على الاستدلال بالصحيحة و الجواب عنه
الحقّ،
الحديث» [١].
و مدلول الجملة الأخيرة هو ثبوت الولاية العامّة؛ لأنّ الامور جمع محلّى باللّام، فيستفاد منها العموم، و أنّ الامور التي من شأنها الجريان عن نظر الإمام مفوّضةٌ إلى العلماء، و منها: رعاية شئون القاصرين في أموالهم و أنفسهم.
و أورد عليه المحقّق النائيني بأنّ قوله عليه السلام:
«مجاري الامور بيد العلماء»
الدالّ بإطلاقه على الولاية العامّة «فمن المحتمل قريباً كون العلماء فيها هم الأئمّة عليهم السلام- إلى أن قال:- فإنّ فيه قرائن تدلّ على أنّ المراد من العلماء فيه: هم الأئمّة عليهم السلام؛ فإنّهم هم الامناء على حلال اللَّه و حرامه» [٢].
و قال المحقّق العراقي: «و مثل هذا العنوان ربما كان مختصّاً بالأئمّة» [٣].
و تبعهما السيّد الخوئي في ذلك [٤]. و هكذا قال به أيضاً المحقّق الايرواني [٥]، و المحقّق الاصفهاني [٦]. و قال الفاضل الغفاري: «يعني به المعصومين عليهم السلام؛ لقوله عليه السلام:
نحن العلماء» [٧].
و لقد أجاد الإمام الخميني قدس سره في الجواب عنهم، حيث قال: «و أنت إذا تدبّرت فيها صدراً و ذيلًا ترى أنّ وجهة الكلام لا تختصّ بعصر دون عصرٍ، و بمصرٍ دون مصر، بل كلام صادر لضرب دستور كلّي للعلماء قاطبةً في كلّ عصرٍ، و مصر للحثّ على القيام بالأمر بالمعروف و النهي عن المنكر في مقابل
[١] تحف العقول: ٢٣٧- ٢٣٨.
[٢] منية الطالب ٢: ٢٣٣- ٢٣٤.
[٣] شرح تبصرة المتعلِّمين ٥: ٤١.
[٤] مصباح الفقاهة ٥: ٤٣.
[٥] حاشية المكاسب للايرواني: ١٥٦.
[٦] حاشية المكاسب للاصفهاني ٢: ٣٨٨.
[٧] ذكره في هامش تحف العقول: ٢٣٨.