أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٢٥٣ - الإيراد على الاستدلال بالصحيحة و الجواب عنه
إلى مقامهم عليهم السلام «أنّهم رواة الأحاديث» بل لو كان المقصود من الخلفاء أشخاصهم المعلومين لقال: عليّ و أولاده المعصومون عليهم السلام لا العنوان العامّ الشامل لجميع العلماء» [١].
و منها: الرواية المتقدّمة التي ذكرها في تحف العقول عن سيّد الشهداء، عن أمير المؤمنين عليهما السلام.
و هي و إن كانت مرسلة، لكن اعتمد على الكتاب صاحب الوسائل قدس سره، و متنها موافق للاعتبار و العقل. و الرّواية طويلة نذكر بعض فقراتها الّتي دلّت على ما كنّا بصدد إثباته في المقام قال عليه السلام:
«ثمّ أنتم أيّتها العصابة، عصابة بالعلم مشهورة، و بالخير مذكورة، و بالنصيحة معروفة، و باللَّه في أنفس الناس مهابة، يهابكم الشريف، و يكرمكم الضعيف، و يؤثركم من لا فضل لكم عليه و لا يَد لكم عنده، تشفعون في الحوائج اذا امتنعت من طلّابها، و تمشون في الطريق بهيئة الملوك، و كرامة الأكابر، أ ليس كلّ ذلك إنّما نلتموه بما يرجى عندكم من القيام بحقّ اللَّه و إن كنتم عن أكثر حقّه تقصّرون، فاستخففتم بحقّ الأئمة. فأمّا حق الضعفاء فضيّعتم، و أمّا حقّكم بزعمكم فطلبتم، فلا مالًا بذلتموه ... لقد خشيت عليكم أيّها المتمنّون على اللَّه أن تحلّ بكم نقمة من نقماته ... و أنتم باللَّه في عباده تكرمون، و قد ترون عهود اللَّه منقوضة فلا تفزعون، و أنتم لبعض ذمم آبائكم تفزعون، و ذمّة رسول اللَّه صلى الله عليه و آله محقورة ... كلّ ذلك ممّا أمركم اللَّه به من النهي و التناهي و أنتم عنه غافلون، و أنتم أعظم النّاس مصيبةً لما غلبتم عليه من منازل العلماء لو كنتم تشعرون، ذلك بأنّ مجاري الامور و الأحكام على أيدي العلماء باللَّه، الأمناء على حلاله و حرامه، فأنتم المسلوبون تلك المنزلة، و ما سلبتم ذلك إلّا بتفرّقكم عن
[١] كتاب البيع ٢: ٤٦٩.