أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٢٧١ - توهم التعارض و الجواب عنه
الشرطيّة الثانية:
و إن كان فيه ضرر فلا»
أنّه يجوز مع عدم الضرر و إن لم تكن منفعة.
و أجاب عنه ب «أنّ المراد من المنفعة ما يوازي عوض ما يتصرّفون من مال اليتيم عند دخولهم، فيكون المراد بالضرر في الذيل: أن لا يصل إلى الأيتام ما يوازي ذلك، فلا تنافي بين الصدر و الذيل» [١] حيث أراد قدس سره أن يُدخِل ما لا نفع فيه و لا ضرر في قسم ما يوازي و مشمولًا للمنفعة.
و بهذا فسّر كلام الشيخ رحمه الله المحقّق الاصفهاني قدس سره، لكنّه قال بعد هذا التفسير:
«لا تنافي بين صدر الرواية و ذيلها؛ لكون الشرطيّة في كلّ منهما مسوقةٌ على ما هو الغالب من حصول الضرر أو النفع من دخول بيت اليتيم، لندرة الموازاة و المساواة بين ما يتلف عن مال اليتيم بالأكل و ما يؤدّي بإزائه، فحينئذٍ لا معارضة بينهما» [٢].
و استشكل عليه المحقّق الحائري:
أوّلًا: بأنّه مخالفٌ لما أراده الشيخ الأعظم قدس سره، و هو بصدد تفسير كلامه و توضيح مراده؛ لأنّه- على ما فسّره هو قدس سره- يلزم أن تكون الرواية ساكتة عن الفرض المزبور، و مراد الشيخ على ما صرّح به أنّه يشمل صدر الرواية لهذا الفرض.
و ثانياً: أنّ ما ذكره المحقّق الاصفهاني من كون ندرة فرض الموازاة موجباً لخروجه عن كلتا الشرطيتين، ففيه؛ أنّ ندرة الوجود إن صار بمثابة يوجب انصراف لفظ المنفعة إلى غيره، كان ما ذكره تامّاً، و لكن من المعلوم عدم كونه كذلك ..».
[١] نفس المصدر، مع تصرّف.
[٢] الحاشية على المكاسب للاصفهاني ٢: ٤٣٠ مع تصرّف.