أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٦٠٥ - آراء فقهاء أهل السنة في المقام
بل عن المهذّب و شرح الصّيمري الإجماع عليه [١] إلّا من الحلّي [٢] ... لعدم مقتضيها، ضرورة كون عبارة النصب له من حيث العدالة، فمع فسقه لم تشمله عبارة النصب، فلا يكون وصيّاً» [٣].
و جاء في جامع المقاصد: «كأنّه لا خلاف في ذلك عندنا؛ لأنّ الموصي إنّما أوصى إليه بهذا الوصف، و ربما كان هو الباعث الأصلي على التفويض إليه، و قد فات. و ينعزل من حين الفسق و إن لم يعزله الحاكم لوجود المانع» [٤].
و به قال أيضاً في المسالك [٥].
آراء فقهاء أهل السنّة في المقام
اتّفق فقهاء أهل السنّة في أنّه إن تغيّرت حال الوصيّ لضعف أو كبر أو مرض لم يعزله الحاكم، بل يضمّ إليه أميناً يعاونه، و اختلفوا في أنّه هل كانت العدالة شرطاً في الوصيّ حتّى إذا فسق عزله، أم لا يشترط فيه ذلك؟ فإليك نصّ بعض كلماتهم:
أ- الشافعيّة
ففي المهذّب: «و إن وصّى إلى رجل فتغيّر حاله بعد موت الموصي، فإن كان لضعف ضمّ إليه معين أمين، و إن تغيّر بفسق أو جنون بطلت الوصيّة إليه و يقيم الحاكم من يقوم مقامه» [٦]. و كذا في المجموع [٧]
[١] المهذّب البارع ٣: ١١٦، غاية المرام ٢: ٤٤١.
[٢] السرائر ٣: ١٩٨.
[٣] جواهر الكلام ٢٨: ٣٩٦.
[٤] جامع المقاصد ١١: ٢٧٧.
[٥] مسالك الأفهام ٦: ٢٤٣.
[٦] المهذّب في فقه الشافعي ١: ٤٦٣.
[٧] المجموع شرح المهذّب ١٦: ٤٣١.