أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٦٠٤ - المبحث العاشر الحاكم وصي لمن لا وصي له
المؤمنين مع تعذّر الحاكم و نائبه؛ لزوال الشرط» [١].
و في تحرير الوسيلة «لو ظهرت خيانة الوصيّ، فعلى الحاكم عزله و نصب شخص آخر مكانه، أو ضمّ أمين إليه حسب ما يراه من المصلحة، و لو ظهر منه العجز عن الاستقلال ضمّ إليه من يساعده. و أمّا إن عجز عن التدبير و العمل مطلقاً- بحيث لا يرجى زواله كالهرم و الخرف- فالظاهر انعزاله، و على الحاكم نصب شخص آخر مكانه» [٢].
و كذا في تفصيل الشريعة، و أضاف بأنّ في الفرع الثالث- أي صورة عجز الوصيّ عن التدبير مطلقاً- فقدان ما هو المعتبر في صحة جعله وصيّاً يوجب أن ينعزل الوصيّ بنفسه، و لا حاجة إلى عزل الحاكم في هذه الصورة، بل اللّازم عليه نصب شخص آخر مكانه [٣].
ثمّ إنّه على تقدير اشتراط العدالة في الوصيّ لو نصب عدلًا، ثمّ ظهر فسقه، و كذا على القول بعدم اشتراط العدالة لو اوصي إلى العدل من حيث كونه عدلًا، ثمّ ظهر منه الفسق بعد موت الموصي، فهل يبطل وصايته؟ فمن قال باعتبار العدالة ابتداءً أبطل الوصيّة هنا، لفوات شرط الوصية، و من لم يقل باعتبارها ابتداء أبطل به هنا؛ لأنّه ربما كان الركون إليه بالإيصاء في الابتداء وثوقاً بعدالته، و قد زالت.
و لا تعود ولايته لو عادت العدالة؛ لزوالها شرعاً.
و في الجواهر في الأمر الثاني [٤]: «ينبغي الجزم به ... بلا خلافٍ أجده فيه،
[١] تذكرة الفقهاء ٢: ٥١١، الطبعة الحجريّة.
[٢] تحرير الوسيلة ٢: ٩٩، كتاب الوصيّة مسألة ٤٦.
[٣] تفصيل الشريعة، كتاب الوصيّة: ١٨٨.
[٤] الإيصاء إلى العدل بوصف كونه عدلًا.