أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٣٤٦ - المبحث الثاني الفروع التي تنشأ من ولاية الأولياء على أموال الصغار
قد أذن له في ذلك و هو حيّ» [١].
و غيرها [٢].
و حكم بجواز الإنفاق على الأيتام من مالهم، كما هو مقتضى موثّقة سماعة؛ لأنّه قال عليه السلام:
«إذا كان الرجل يلي لأيتام في حجره فليخرج من ماله على قدر ما يحتاج إليه، على قدر ما يخرجه لكلّ إنسان منهم فيخالطهم و يأكلون جميعاً» [٣].
و خبر أبي الصباح الكناني؛ لقوله عليه السلام:
«تخرج من أموالهم قدر ما يكفيهم، و تخرج من مالك قدر ما يكفيك، ثمّ تنفقه» [٤].
و غيرها [٥].
و بالجملة: يستأنس من الحكم بجواز بيع أموال الأيتام و الإنفاق عليهم من الجدّ و الوصيّ صحّتهما و إن خالفهم الأيتام بعد بلوغهم بعدم المصلحة في البيع، أو عدم الإنفاق على المعروف.
بتعبير أوضح: الحكم بجواز البيع من الوصيّ قبل بلوغ اليتيم، و إثبات صحّته و كونه عن مصلحة، مع إقامة البيِّنة بعد بلوغه مع مخالفة اليتيم لا يجتمعان، و كذا لا يجتمع جواز الإنفاق عليهم، مع الحكم بلزوم إثبات كونه عن معروف إلى إقامة البيِّنة إن ادّعى اليتيم عدم كونه كذلك بعد بلوغه.
و يمكن أن يقرّر بأن يقال: حيث إنّ تصرّفات الوصيّ مشروطة برعاية المصلحة لليتيم، بمعنى أنّ الشارع جعل الولاية له كذلك، فإذا لم يكن البيع لمصلحة اليتيم، لم يصحّ شرعاً و لم يكن الوصيّ مجازاً لأن يوقعه.
على هذا، النصوص المتقدّمة التي تدلّ على جواز البيع و الإنفاق، تدلّ
[١] وسائل الشيعة ١٣: ٤٧٨ الباب ٩٢ من أبواب أحكام الوصايا، ح ١.
[٢] نفس المصدر ١٢: ١٩١ الباب ٧٥ من أبواب ما يكتسب به.
[٣] نفس المصدر ١٢: ١٨٨ الباب ٧٣ من أبواب ما يكتسب به، ح ٢.
[٤] نفس المصدر ح ١.
[٥] نفس المصدر ١٢: ١٩٠ الباب ٧٤ من أبواب ما يكتسب به، ح ١.