أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٤١٦ - أدلة جواز أخذ الولي اجرة المثل
الثالث: أصالة احترام العمل [١].
قال في المختلف: «و الوجه عندي أنّ له اجرة المثل؛ سواء كان غنيّاً أو فقيراً- إلى أن قال: لنا: أنّه فعل تصحّ المعاوضة عليه، فاستحقّ فاعله الاجرة إذا لم يتبرّع» [٢].
و في الرياض: «لأنّه عمل محترم غير متبرّع به، فكان له اجرة مثله» [٣]. و كذا في جامع المقاصد [٤].
و قال في تفصيل الشريعة: «و ذلك؛ لأنّ عمل المسلم محترم و له أجر فيما إذا كان بأمر من له الأمر، و إن كان الأحوط الأولى للغني غير المحتاج عدم الاستفادة من مال اليتيم، الذي جعل أكله ظلماً أكلًا [٥] في بطونهم النار في الكتاب العزيز [٦] و هو يدلّ على كمال مراقبة مال اليتيم و لزوم التحفّظ و الاجتناب منه» [٧].
الرابع: السيرة كما ادّعاه في المهذّب [٨].
الخامس: النصوص:
[١] الظاهر أنّه لا مجال للاستدلال بهذا الدليل؛ فإنّ مقتضاه استحقاق الاجرة من دون أن يشترط بالفقر؛ بمعنى أنّ هذا الدليل يدلّ على الاستحقاق حتّى في صورة الغناء، مع أنّه مخالف لصريح الآية الشريفة، إلّا أن يقال: إنّ الاستعفاف مستحبّ و ليس بواجب، و هذا بقرينة المقابلة؛ بمعنى أنّ قوله- تعالى-: «فَلْيَأْكُلْ» لا يدلّ على الوجوب، مضافاً إلى أنّ الإعادة قرينة على الاستحباب كما سيأتي إن شاء اللَّه. م ج ف.
[٢] مختلف الشيعة ٥: ٦٥.
[٣] رياض المسائل ٦: ٢٨٨.
[٤] جامع المقاصد ١١: ٣٠٢.
[٥] هكذا في المصدر، و الأنسب أكلًا للنار في بطونهم.
[٦] سورة النساء ٤: ١٠.
[٧] تفصيل الشريعة، كتاب الوصيّة: ٢٠٠.
[٨] مهذّب الأحكام ٢٢: ٢٢٢.