أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٤١٨ - أدلة جواز أخذ الولي اجرة المثل
يقيمه فهو يتقاضى أموالهم و يقوم في ضيعتهم، فليأكل بقدر و لا يسرف، و إن كانت ضيعتهم لا تشغله عمّا يعالج بنفسه فلا يرزأنّ [١] من أموالهم شيئاً» [٢].
٤- صحيحة
عبد اللَّه بن سنان قال: سُئل أبو عبد اللَّه عليه السلام و أنا حاضر عن القيّم لليتامى في الشراء لهم و البيع فيما يصلحهم، أ لَهُ أن يأكل من أموالهم؟ فقال: «لا بأس أن يأكل من أموالهم بالمعروف، كما قال اللَّه- تعالى- في كتابه: (وَ ابْتَلُوا الْيَتامى حَتَّى إِذا بَلَغُوا النِّكاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ وَ لا تَأْكُلُوها إِسْرافاً وَ بِداراً أَنْ يَكْبَرُوا وَ مَنْ كانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَ مَنْ كانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ) [٣] هو القوت، و إنّما عنى فليأكل بالمعروف الوصيّ لهم و القيّم في أموالهم ما يصلحهم» [٤].
٥- موثّقة
حنّان بن سدير قال: قال أبو عبد اللَّه عليه السلام: «سألني عيسى ابن موسى عن القيّم للأيتام في الإبل و ما يحلّ له منها، فقلت له: إذا لاط [٥] حوضها و طلب ضالتها و هنأ [٦] جرباها [٧]، فله أن يصيب من لبنها في غير نهك لضرع، و لا فساد لنسل» [٨].
٦-
ما رواه محمّد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السلام قال: سألته عن رجلٍ بيده
[١] رزأه ماله: أصاب منه شيئاً فنقصه، المعجم الوسيط: ٣٤٠.
[٢] وسائل الشيعة ١٢: ١٨٥ الباب ٧٢ من أبواب ما يكتسب به، ح ٤.
[٣] سورة النساء ٤: ٦.
[٤] تهذيب الأحكام ٩: ٢٤٤، ح ٤٢.
[٥] لُطْتُ الحوض بالطين لوطاً، أي ملطتّهُ به و طيّنْتُهُ، الصحاح للجوهري ٢: ٩٠٢ مادّة لوط.
[٦] هنأت البعير: إذا طليته بالقطران و القطران دواء للجرب، الصحاح ١: ٨٤.
[٧] الجَرَب بالتحريك: داءٌ معروف، يقال جرب البعير جَرَباً من باب تعب ... و ناقة جرباء، مجمع البحرين ١: ٢٨١ مادّة جرب.
[٨] وسائل الشيعة ١٢: ١٨٥ الباب ٧٢ من أبواب ما يكتسب به، ح ٢.