أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٣٣٧ - المبحث الثاني الفروع التي تنشأ من ولاية الأولياء على أموال الصغار
الطعام و التمر» [١].
الرابع: من يلي مال اليتيم من وليّ أو وصيّ يجب أن يخرج عن الطفل من ماله جميع ما يتعلّق به من الديون التي لزمته باقتراض الوليّ عنه، أو لزمته بأرش أو جناية، أو بسبب ديون مورّثه.
فأمّا زكاة الفطرة، فلا تجب عليه عندنا خلافاً لبعض العامّة.
و أمّا زكاة المال، ففيها قولان: أحدهما: الاستحباب [٢] .... و إن جنى الطفل على مال كانت في ماله، يخرجها الوصيّ عنه. و إن كانت على النفس فهي خطأ مطلقاً؛ لأنّ عمد الطفل عندنا خطأ ... فالدية على العاقلة.
و الكفّارة في مال الطفل على الفور ... و كذا ينفق على من عليه نفقته، فلو كان له أبوان فقيران أنفق عليهما [٣].
نقول: سنذكر حكم الزكاة و الخمس في مال الصبيّ و كذا الكفّارة في الباب الذي عقدناه للبحث عن عبادات الطفل إن شاء اللَّه.
الخامس: قال في التحرير: «يجوز أن يفرد اليتيم بالمأكول و الملبوس و السكنى، و أن يخلطه بعائلته يحسبه كأحدهم، فيأخذ من ماله بإزاء ما يقابل مئونته و لا يفضله على نفسه، بل يستحبّ أن يفضل نفسه عليه، و لو كان إفراده أرفق به أفرده، و كذا لو كان الرفق في مزجه أمزجه استحباباً» [٤]. و كذا في المبسوط [٥] و السرائر [٦]
[١] نفس المصدر ١٢: ١٩٠ الباب ٧٤ من أبواب ما يكتسب به، ح ١.
[٢] قال الشيخ الطوسي: «ما يجب فيه الزكاة من أموال الطفل فعلى الوصيّ أن يخرج من ماله» الخلاف ٤: ١٦٥.
[٣] تذكرة الفقهاء ٢: ٥١٢، الطبعة الحجريّة.
[٤] تحرير الأحكام الشرعيّة ٢: ٥٤٣.
[٥] المبسوط للطوسي ٢: ١٦٣.
[٦] السرائر ٢: ٢١٣- ٢١٤.