أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٣٣٩ - المبحث الثاني الفروع التي تنشأ من ولاية الأولياء على أموال الصغار
يخرجه لكلّ إنسان منهم فيخالطهم و يأكلون جميعاً» الحديث [١].
و خبر
أبي الصباح الكناني، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في حديث قال: قلت: أ رأيت قول اللَّه- عزّ و جلّ-: (وَ إِنْ تُخالِطُوهُمْ فَإِخْوانُكُمْ) قال: «تخرج من أموالهم قدر ما يكفيهم، و تخرج من مالك قدر ما يكفيك، ثمّ تنفقه». قلت: أ رأيت إن كانوا يتامى صغاراً و كباراً، و بعضهم أعلى كسوة من بعض، و بعضهم آكل من بعض و مالهم جميعاً، فقال: «أمّا الكسوة فعلى كلّ إنسان منهم ثمن كسوته، و أمّا الطعام فاجعلوه جميعاً؛ فإنّ الصغير يوشك أن يأكل مثل الكبير» [٢].
و كذا يدلّ عليه رواية تفسير القمّي [٣].
السادس: جاء في المبسوط: «و يستحبّ له- أي للوليّ- أن يشتري بماله- أي اليتيم- العقار [٤]؛ لأنّه يحصل فيه الفضل و يبقى الأصل، و لا يشتريه إلّا من ثقة أمين يؤمن جحوده أو حيلته في إفساد البيع؛ بأن يكون قد أقرّ لغيره قبل البيع و ما أشبه ذلك، و يكون في موضع لا يخاف هلاكه؛ بأن لا يكون بقرب الماء فيخاف غرقه أو في معترك بين طائفتين من أهل بلد فيخاف عليه الحريق و الهدم» [٥].
و كذا في التحرير [٦].
و زاد في التذكرة: «لأنّه يحصل منه الفضل و لا يفتقر إلى كثير مئونةٍ و سلامته
[١] وسائل الشيعة ١٢: ١٨٨ الباب ٧٣ من أبواب ما يكتسب به، ح ٢.
[٢] وسائل الشيعة ١٢: ١٨٨ الباب ٧٣ من أبواب ما يكتسب به، ح ١.
[٣] نفس المصدر، ح ٦.
[٤] العقار مثل سلام كلّ ملكٍ ثابتٍ له أصل، كالدار و النخل. قال بعضهم: و ربما اطلق على المتاع، و الجمع عقارات و العقار بالفتح. المصباح المنير: ٤٢١.
[٥] المبسوط للطوسي ٢: ١٦٢.
[٦] تحرير الأحكام الشرعيّة ٢: ٥٤٢.