أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٤٤٧ - أخذ الولي الشفعة عند فقهاء أهل السنة
و كذا في أحكام الصغار [١] و مختصر اختلاف العلماء [٢].
د- الحنابلة
قال في المغني: «إذا بيع في شركة الصغير شقص [٣] ثبتت له الشفعة في قول عامّة الفقهاء، منهم الحسن و مالك و الأوزاعي و الشافعي ... و قال ابن أبي ليلى:
لا شفعة له و روى: ذلك عن النخعيّ و ... لأنّ الصبيّ لا يمكنه الأخذ و لا يمكن انتظاره حتّى يبلغ؛ لما فيه من الإضرار بالمشتري، و ليس للوليّ الأخذ؛ لأنّ من لا يملك العفو لا يملك الأخذ ... ثمّ قال في ردّ هذا الاستدلال: قولهم: لا يمكن الأخذ، غير صحيحٍ؛ فإنّ الوليّ يأخذ بها كما يردّ المعيب، و قولهم: لا يمكنه العفو، يبطل بالوكيل فيها و بالردّ بالعيب، فإنّ وليّ الصبيّ لا يمكنه العفو و يمكنه الردّ.
و استدلّ لقول عامّة الفقهاء بعموم الأحاديث [٤]. و بأنّه خيارٌ جُعِلَ لإزالة الضرر عن المال، فيثبت في حقّ الصبيّ كخيار الردّ بالعيب.
ثمّ قال: إن لم يأخذ الوليّ انتظر بلوغ الصبيّ، كما ينتظر قدوم الغائب، و ما ذكروه من الضرر في الانتظار يبطل بالغائب [٥]
[١] أحكام الصغار: ٢٣٣.
[٢] مختصر اختلاف العلماء ٤: ٢٤٤، الرقم ١٩٥٥.
[٣] الشقص و الشقيص: النصيب في العين المشتركة من كلّ شيء، النهاية لابن الأثير ٢: ٤٩٠. و في القاموس ٢: ٣١٨، الشقص بالكسر: السهم و النصيب.
[٤] صحيح البخاري ٣: ٤٩ ح ٢٢١٣، ٢٢١٤، ص ٦٣ ح ٢٢٥٧، سنن الترمذي ٣: ٦٠٤ ح ١٣١٥.
[٥] المغني ٥: ٤٩٥- ٤٩٦، الشرح الكبير ٥: ٤٨٧.