أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١٤٤ - المبحث الثاني لمس الصبية و الصبي
بل لا إشكال في حرمة اللمس و إن جاز النظر؛ للأخبار الكثيرة [١]، و الظاهر أنّه ممّا لا خلاف فيه» [٢].
و كذا في تحرير الوسيلة [٣] و شرحه، و زاد «لعدم الدليل على الاستثناء- أي جواز النظر إلى الوجه و الكفّين- بالإضافة إلى المَسّ أيضاً، و عليه: فلا يجوز للأجنبي مصافحة الأجنبيّة المستلزمة للمسّ» [٤].
و حكم لمس الصغيرة و الصغير أيضاً حكم النظر إليهما، ففي كلّ موضع يجوز النظر إلى الصغيرة كما إذا لم تكن في مظنّة الشهوة و الالتذاذ يجوز لمسها، و ما لا يجوز كالنظر إلى الصغيرة مع تلذّذ و شهوة و ريبة فلا يجوز لمسها، و الدليل عليه ما تقدّم في حكم النظر إليها، و كذلك لمس المرأة الصبيّ، لوحدة الملاك و عدم التفاوت بينهما.
قال في التحرير: «المسّ كالنظر في أحكامه من المنع و الإذن، و يجوز لحاجة المعالجة كالنظر» [٥].
و جاء في العروة: «غير المميّز من الصبيّ و الصبيّة؛ فإنّه يجوز النظر إليهما بل اللمس» [٦].
و قال السيّد الحكيم في شرحها: «هذا في الجملة من القطعيّات ... و كذلك الحكم في اللمس» [٧]، و به قال المحقّق الفقيه الفاضل اللنكراني [٨]
[١] وسائل الشيعة ١٤: ١٤٢ الباب ١٠٥ من أبواب مقدّمات النكاح.
[٢] كتاب النكاح، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٢٠: ٦٨.
[٣] تحرير الوسيلة ٢: ٢٣١، مسألة ٢٠.
[٤] تفصيل الشريعة، كتاب النكاح: ٣٩.
[٥] تحرير الأحكام الشرعيّة ٣: ٤٢١.
[٦] العروة الوثقى مع تعليقات عدّة من الفقهاء ٥: ٤٩٧.
[٧] مستمسك العروة الوثقى ١٤: ٣٨- ٣٩.
[٨] العروة الوثقى مع تعليقات الشيخ الفقيه الفاضل اللنكراني ٢: ٦٨٥.