أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٣٣٢ - المبحث الثاني الفروع التي تنشأ من ولاية الأولياء على أموال الصغار
و به قال في المسالك [١].
و في الجواهر في شرح كلام المحقّق: «بلا خلاف محقّق في المقام، أو معتدّ به أجده فيه، بل الإجماع بقسميه عليه، مضافاً إلى السيرة و نصوص تقويم جاريته عليه [٢] ... و إطلاق ما دلّ على ولايته الشامل لذلك البيع و عدم اختصاصها بالعقد مع الغير» [٣].
و جاء في البيان في فقه الشافعي: «و يجوز للأب و الجدّ أن يبيعا مالهما من الصبيّ و يشتريا ماله بأنفسهما إذا رأيا الحظّ له في ذلك؛ لأنّهما لا يتّهمان في ذلك- إلى أن قال:- و أمّا غير الأب و الجدّ من الأولياء كالوصيّ و أمين الحاكم، فلا يجوز أن يبيع ماله من الصبيّ و يتولّى طرفي العقد، و لا يجوز أن يشتري ماله بنفسه» [٤].
و كذا عند الحنفيّة [٥].
و في الشرح الكبير: «و لا يجوز أن يشتري- أي الوليّ- من مالهما شيئاً لنفسه و لا يبيعهما إلّا الأب؛ لأنّه غير متّهم عليه لكمال شفقته. و به قال أبو حنيفة و مالك و الأوزاعي و الشافعي و زادوا الجدّ» [٦].
الثاني: قال العلّامة في القواعد: «يجب حفظ مال الطفل و استنماؤه قدراً لا تأكله النفقة على إشكال» [٧].
و لكن جزم في نكاح التذكرة بأنّه «يجب على الوليّ حفظ مال الطفل؛ لأنّ اللَّه
[١] مسالك الأفهام ٣: ١٦٥.
[٢] وسائل الشيعة ١٢: ١٩٨ الباب ٧٩ من أبواب ما يكتسب به، ح ١ و ٢.
[٣] جواهر الكلام ٢٢: ٣٢٤ مع تصرّفٍ يسيرٍ.
[٤] البيان في مذهب الإمام الشافعي ٦: ٢١٦- ٢١٧.
[٥] بدائع الصنائع ٤: ٣٥٢.
[٦] الشرح الكبير ٤: ٥١٩.
[٧] قواعد الأحكام ٢: ١٣٥.